• ×

قائمة

\"الشؤون\" تطالب بتطوير المفاهيم الاجتماعية للمعاقين بصرياً

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية أن الإعاقة البصرية لها تأثير كبير في التفاعل الاجتماعي للفرد، بالإضافة إلى تأثر مساحة الاهتمامات الشخصية، وهي المسافة الاعتيادية التي يضعها الناس بينهم وبين الأشخاص الآخرين في محيطهم، خلال عملية التفاعل الاجتماعي، ولأن البصر يلعب دوراً مهماً في المحافظة على مساحة الاهتمامات الشخصية، فقد يواجه المعاقون بصرياً صعوبة في تعلم واستخدام هذه المساحة، والمجالات غير اللفظية الأخرى في التفاعلات الاجتماعية الناجحة .

وأوضحت وزارة الشؤون الاجتماعية في دراسة لها حول الواقع النفسي للمعاقين بصرياً والتكيف مع الإعاقة أنه قد يتأخر الأشخاص المعاقون بصرياً، الذين أصيبوا بهذه الإعاقة في مراحل عمرية مبكرة، في تطوير المفاهيم الاجتماعية، وهذا يرتبط أيضاً بالعوامل المعرفية والاجتماعية والمجردة، المرتبطة بالقيود التي تفرضها الإعاقة البصرية على الفرد . وطالبت وفاء حمد بن سليمان مديرة إدارة رعاية وتأهيل المعاقين بضرورة أن يتفهم الناس احتياجات المعاقين بصرياً، وأن يتفاعلوا ويتعاونوا معهم بالقدر الكافي لدمجهم في المجتمع، وحتى لا يشعروا بالعزلة عن المجتمع المحيط بهم، مشيرة إلى أن ذلك يؤثر في المسافة التي يضعها المعاقون بينهم وبين المحيطين بهم، وخاصة في التجمعات والمناسبات الاجتماعية . ومن جانبه أشار روحي عبدات اختصاصي نفسي وتربوي بإدارة المعاقين ومعد الدراسة إلى أن المعاقين بصرياً أقل قدرة على تعلم واكتساب سلوك التواصل غير اللفظي مثل الإيماءات والإشارات، لأنهم غير قادرين على مشاهدة ردود الفعل غير اللفظية في البيئة الطبيعية، حيث يتأثر الوعي المعرفي للعلاقات الاجتماعية والمكانية عندهم، الأمر الذي يؤثر بدوره في مساحة الاهتمامات الشخصية .

وأضاف أن ذلك يجعل المعاقين بصرياً لا يدركون المسافة الحقيقية بينهم وبين الآخرين، مما يؤثر في مدى التفاعل معهم، فقد يظهر أن يقترب الكفيف كثيراً من شخص غريب، أو يبدو أنه بعيد من شخص يعتبر صديقاً له .

وأوضح أنه تبعاً للكثير من الدراسات، يشعر المكفوفون بأنهم معزولون اجتماعياً، علماً أن هذا الشعور لا ينطبق على الكثير من ضعاف البصر، ومن الواضح أن الكفيف يتجنب التجمعات الاجتماعية خوفاً من الأذى أو الارتطام بالناس والأشياء، ونظراً لعدم قدرته على التحرك بحرية، وقد لا تصل الرسالة بشكل دقيق للمعاق بصرياً من الناس والأحداث المحيطة به، أو قد لا يتمكن من رؤية الحقيقة، نتيجة عدم رؤيته للإيماءات والإشارات وتعابير الوجه .
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  529
التعليقات ( 0 )