• ×

قائمة

ضمن سلسلة مركز تقويم وتعليم الطفل ... صدر كتاب تدريس الأطفال المعسرين قرائياً

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 ضمن سلسلة اصدارات مركز تقويم وتعليم الطفل وبرعاية الامانة العامة للاوقاف (الصندوق الوقفي للتنمية الصحية) صدر كتاب تدريس الاطفال المعسرين قرائياً (دليل المعلم), ويسعى الكتاب الى ابراز دور التعليم كأحد الحقوق الأساسية للانسان التي يجب ان يوفرها له مجتمعه وهو حق يعكس الدور المركزي والمهم لتعلم مهارات القراءة والكتابة.
ويعرض الكناب لمجالات دراسة عسر القراءة الاكاديمي الذي يعد حديثاً نسبياً اذا قورن بغيره من مجالات الدراسات الاكاديمية الاخرى.
ونشرت أبحاث »برنغل مورغن« pringle morgan والمجلة الطبية البريطانية منذ العام ,1896 ومنذ ذلك الحين, توالت المنشورات والابحاث الاكاديمية في مجال عسر القراءة التي كان يغلب عليها الطابع الطبي في البداية, والتي اتسعت منذ ستينيات القرن الماضي لتشمل الكثير من المجالات التربوية والنفسية والبيولوجية والعصبية والوراثية واللغوية وغيرها من مجالات البحث الاكاديمي.
ويعرف المؤلف ذلك بأن العسر القرائي هو احدى الاعاقات التي تؤثر سلباً في قدرة الافراد على اكتساب مهارات القراءة, والكتابة والتهجئة والرياضيات, مما ينعكس ذلك على ادائهم في المدرسة وعلى قدراتهم التحصيلية, الامر الذي ينجم عنه تأخر هؤلاء الافراد في اكتساب المهارات التعليمية والمدرسية التي تتناسب مع اعمارهم وقدراتهم العقلية العامة, وفي كثير من الحالات التي لا تكتشف فيها المشكلة, يشعر المعسر قرائياً بالاحباط وفقدان الثقة بالنفس وقد يتوقف عن التعلم او يتقدم فيه تقدماً بطيئاً جداً, مما يؤدي الى خسارة طائلة للدولة التي لا تدخر وسعاً في توفير سبل التعليم ودعمه لمواطنيها, او للاسرة التي لا تدرك طبيعة المشكلة, بل وتشعر بالاحباط والخزي من فشل الطفل دراسياً, او للمعسر قرائياً نفسه الذي يعاني اعاقة »خفية« يكاد لا يراها من حوله تؤثر على قدراته التحصيلية وتقدمه المدرسي, ولا سبيل له لاقناع الاخرين بانه يعاني مشكلة لا يعرفونها او يقدرون ابعادها.
عند ظهور المشكلة وتعريفها منذ ما يقرب من أكثر من مئة عام, ظهرت الكثير من الدراسات الاكاديمية في الكثير من دول العالم ولا سيما في بريطانيا والولايات المتحدة التي قدرت نسبة المعسرين قرائياً فيها من 6-8 في المئة من تعداد سكانها, وكان من الاثر الايجابي لتلك الدراسات الاكاديمية زيادة الوعي بالمشكلة وتعريفها وتشخيصها ومحاولة علاجها, ويوجد الآن الكثير من مراكز عسر القراءة المتخصصة التي تتبع جامعات اكاديمية او القائمة على شكل منظمات وجمعيات خيرية, وتعمل هذه الجهات مجتمعة على زيادة الوعي بعسر القراءة من خلال تشجيع النشر الاكاديمي في الدراسات المتعلقة بالعسر القرائي, او من خلال عقد الندوات والمؤتمرات العلمية وورش العمل لمناقشة آخر التطورات في مجال التعريف باستحداث دراسات عليا وبرامج لتدريس المعلمين او بتضمين العثر القرائي في قوانين الدولة.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  821
التعليقات ( 0 )