• ×

قائمة

ندوة عن دور الدراما في بخدمة المجتمع بمعالجتها لقضايا الإعاقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 ركزت ندوة الدراما السورية تطرح قضايا الإعاقة.. مسلسل قيود الروح نموذجا التي أقامها مساء أمس مركز دراسات وأبحاث ورعاية المعوقين بالتعاون مع وزارتي الإعلام والشؤون الاجتماعية والعمل وشركة فردوس للإنتاج الفني على قضايا الإعاقة ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع ودور الفنون ولاسيما الدراما في ذلك.

وأشار الدكتور محسن بلال وزير الإعلام إلى أهمية الندوة التي تناقش للمرة الأولى وبشكل منهجي وعلمي واحدة من القضايا الاجتماعية المهمة مستندة إلى طرح الدراما التلفزيونية السورية لقضايا المعوقين بما ينسجم مع واقع اهتمام الدراما التلفزيونية بقضايا المجتمع وصدق تعبيرها عنه لافتا إلى تزامن انعقاد الندوة مع الاستعداد لإقامة الأولمبياد الإقليمي الخاص الذي يترجم الاهتمام بقضايا الإعاقة من جوانبها الإنسانية والاجتماعية والقانونية.

وقال الوزير بلال إن الدراما السورية نجحت في جذب اهتمام المشاهدين بطرحها لقضايا مهمة تمس حياة المجتمع وتسلط الضوء عليها حيث باتت مؤثرة في علاج هذه القضايا وأكثر قوة في تصوير مشكلات المجتمع واكتسبت سمة خاصة بين الدراما العربية من خلال تطرقها إلى التاريخ العربي والإسلامي ومعالجتها لقضايا الإنسان المعاصر وقدمت أعمالا وطنية ومنها القضية الفلسطينية ورصدت أبعادها الإنسانية والاجتماعية وعززت المقاومة التي هي طابع سوري بامتياز على امتداد تاريخ النضال العربي.

وأوضح وزير الإعلام إن الدراما السورية ومن خلال ما قدمته من مسلسلات شكلت رسائل معرفة ومواجهة ومقاومة في وجه التضليل الإعلامي والسياسي الذي تروج له الفضائيات مؤكدا ضرورة إتقان صناعة الفنون وإجادة حرفتها لتكون شريكا لوجه الحياة الأخرى في المقاومة وتحقيق النصر.

وأشار وزير الإعلام إلى النجاح الذي حققته الدراما السورية وتزايد طلب المشاهد العربي عليها حيث تعرض الأعمال الدرامية السورية أكثر من أربعين قناة تلفزيونية عربية خلال شهر رمضان وذلك نتيجة تطورها حيث وصلت إلى مكانة متميزة وشغلت الصف الأول بين مثيلاتها العربية بفضل امتلاكها إمكانيات إبداعية والصدق والجرأة واحترامها لعقل المشاهد العربي لافتا إلى أن الدراما السورية بلغت عامها الخمسين حيث نشأت مع تأسيس التلفزيون العربي السوري.

وأكد الدكتور بلال أهمية إنشاء قناة فضائية سورية مختصة بالدراما وإحداث مؤسسة خاصة بالإنتاج الإذاعي والتلفزيوني بتوجيه من السيد الرئيس بشار الأسد وتزايد الكتابات الصحفية والنقدية حول الدراما السورية وإصدار صحيفة تشرين لملحق دراما داعيا إلى تضافر الجهود لدمج المعوقين في المجتمع من خلال التشاركية وتحفيز الجمعيات الأهلية للعمل في هذا الإطار.

من جهتها لفتت الدكتورة ديالا الحج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل إلى أن الدراما السورية استطاعت في الفترة الأخيرة أن تختصر الكثير من الوقت والجهد في طرح قضية الإعاقة وتسليط الضوء على حياة المعوقين بشكل جدي وخلق حوار وتفاعل حقيقي في المجتمع حول قضايا الإعاقة مشيرة إلى ضرورة العمل والتعاون والتشارك بين كل الجهات لجعل قضية الإعاقة في صدارة الأولويات لما فيه صالح المجتمع.

وأشارت الوزيرة الحج عارف إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه وسائل الإعلام المختلفة في نشر الوعي في المجتمع حول أسباب الإعاقة وطرق الوقاية والتعريف بالسبل الكفيلة لإعادة تأهيل حقيقية للمعوقين وتمكينهم بحيث يصبحون أشخاصا قادرين وفاعلين في تنمية مجتمعهم وتطويره من خلال دمجهم تربويا وأكاديميا واجتماعيا بالشكل الصحيح.

وقدم نبيل عيد رئيس مجلس إدارة مركز دراسات وأبحاث ورعاية المعوقين عرضا عن المركز ونشاطاته ودعمه لقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة وقال إن أعداد المعوقين تتزايد في العالم بشكل كبير بعد حدوث عوامل ديموغرافية في الحياة وتفشي العوامل الصحية ومن هنا برزت أهمية الاهتمام بهذه القضية.

وتطرق عيد إلى عدد من المشروعات التي يعمل عليها المركز كالتعليم المدعم بالكمبيوتر للأطفال المعوقين واستخدام التكنولوجيا في تنمية الأشخاص المعوقين وبرنامج تأهيل الأشخاص المعوقين بصريا وفكريا مستعرضا تجارب لنماذج ناجحة في تأهيل الأشخاص المعوقين حركيا في الحصول على الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر.

وناقش المشاركون في الندوة أهمية ودور الدراما في معالجة قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة حيث أشارت وصال شحود من المركز والتي استفادت من الخدمات التي يقدمها وأصبحت تتقن الفرنسية والإنكليزية وإدارة الأعمال المكتبية بمهارات عالية إلى أهمية تواصل المجتمع مع قضايا المعوقين من خلال وسائل الإعلام ولاسيما التلفزيون لافتة إلى أن الدراما السورية عالجت موضوع الإعاقة بشتى أشكالها وبطرق علمية.

وقالت ريم رفعت سعد اختصاصية اضطرابات نفسية أطفال إن مسلسل قيود الروح حاكى الواقع بكل أبعاده لعائلة لديها طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة وواكب مراحل نموه وتطوره بحبكة مستقاة من الحقيقة مشيرة إلى أن المسلسل يسلط الضوء على إيجابيات وسلبيات كل مرحلة من مراحل تطور الطفل المعوق وكيفية تعامل الأم والأب معه.

وتحدثت كل من كاتبتي العمل يارا صبري وريما فليحان عن ظروف كتابة العمل حيث قالت صبري إن قيود الروح مسلسل اجتماعي عائلي يمكن أن يشبهنا جميعا في كل شخصية من شخوصه فيما أشارت فليحان إلى أن المسلسل يطرح قضية الإعاقة الذهنية كخط أساسي ضمن خطوط العمل وقالت إنه تمت الاستعانة باختصاصيين ومراكز دراسات ومعاينة حالات إعاقة متنوعة بهدف تناول هذه القضية بطريقة صحيحة.

وتحدث حازم إبراهيم الأمين العام للمجلس المركزي لشؤون المعوقين عن دور الإعلام في إبراز قضايا المجتمع ولاسيما الإعاقة وكيفية طرحها وتناولها مشيرا إلى أهمية الدراما في طرح نماذج حية لذوي الاحتياجات الخاصة ودورها في نشر الوعي المجتمعي في التعامل مع قضايا الإعاقة.

وتحدثت لورا أبو اسعد مديرة شركة فردوس للإنتاج الفني عن دور شركات الإنتاج الفني الخاص في طرح قضايا المجتمع ولاسيما الإعاقة مشيرة إلى أن قيود الروح يعالج قضية مهمة في المجتمع.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  2217
التعليقات ( 0 )