• ×

قائمة

السعودية: إطلاق حملة تثقيفية للتواصل مع 750 ألف أصم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 انطلقت في مدينة جدة، مؤخرا، الحملة التثقيفية الأولى بعنوان «بيننا أصم»، التي أطلقتها الجمعية السعودية للإعاقة السمعية، للتواصل مع 750 ألف معاق سمعيا، من الجنسين على مستوى البلاد، بهدف محو أمية المجتمع تجاه لغة الإشارة.

وأوضح بندر بن علي العمري، مدير الحملة لـ«الشرق الأوسط» أن الحملة ستتركز خلال جولاتها في المراكز التجارية والترفيهية، وأرجع سبب اختيار شهر رمضان المبارك كموعد لانطلاق حملة «بيننا أصم»، إلى إقبال الناس على التسوق خلال هذا الشهر.

وأشار إلى أن «بيننا أصم» انطلقت لتخاطب جميع شرائح المجتمع العمرية من كلا الجنسين، ومن كل الجنسيات، كما ستتضمن طباعة أكثر من نصف مليون نسخة مجانية مختصرة من القاموس العربي الموحد والمطويات التعليمية للغة الإشارة، بحيث يتم توزيعها على الفئات المستهدفة.

وأكد على أهمية تعريف المجتمع وتوعيته بحالات هذه الفئة وقدراتها وحقوقها، والعمل على استصدار الأنظمة واللوائح لمساعدة ذوي الإعاقة السمعية وتنظيم التعامل معهم، إلى جانب إنشاء مراكز تأهيلية وتعليمية لحالات الإعاقة السمعية وتمويلها بحسب إمكانيات الجمعية، والإسهام في تشجيع البحوث في مواضيع الإعاقة السمعية، وإيجاد قاعدة بيانات لخدمة احتياجات ذوي الإعاقة السمعية.

وشدد على ضرورة تعلم لغة الإشارة من كل شرائح المجتمع، مشيرا إلى أن هناك حاجة ماسة لتوعية المجتمع بأهمية التواصل مع الصم، وتوفير بيئة نموذجية تسهم في تفهم احتياجاتهم وتلبيتها، فضلا عن كون ذلك يقدم لهم دعما معنويا، مضيفا أن لغة الإشارة ستنقل الناطقين إلى عالم آخر غير عالمهم الذي يعيشون فيه.

من جهتها، أكدت الدكتورة عائشة نتو، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة، على أهمية هذه الحملات، إضافة إلى أهمية دور الإعلام في نشر وتوعية المجتمع بفئة الصم.

وقالت «إن الصم في تزايد ملحوظ في السعودية، وإن هذه الحملات التوعوية والتثقيفية جميعها تصب في مصلحة هذه الفئة»، وأضافت أنه بحسب آخر إحصائية، فقد بلغ عدد الصم في المملكة سبعمائة وخمسين ألف حالة مسجلة فقط، وهناك الكثير من الحالات غير المسجلة، نتيجة خجل الأسرة من الاعتراف بوجود مثل هذه الحالات لديهم.

وكشفت نتو عن توقيع اتفاقية بين الغرفة التجارية وصندوق الموارد البشرية، تستهدف القطاع الخاص، كالمستشفيات والصيدليات والشركات، لنشر لغة الإشارة، مبينة أن هذه الدورات ستنطلق مباشرة بعد نهاية شهر رمضان المبارك، لتسهيل التعامل مع هذه الفئة وتنوير طريقهم وتوعية المجتمع بأهمية تسجيل هذه الحالات والاعتراف بوجودها.

وحول تفهم المجتمع لهذه الدورات والحملات ومدى الإقبال عليها، أكدت نتو أن هناك تجاوبا وإقبالا من جميع شرائح المجتمع لتعلم لغة الصم، وقالت: «لاحظنا ذلك من خلال الدورات السابقة التي أطلقناها، والحمد لله كانت ناجحة، ولذلك قمنا بإعادتها مرة أخرى بسبب كثرة الإقبال عليها».
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  565
التعليقات ( 0 )