• ×

قائمة

٪95.5 من المواطنين المعاقين في دبي عاطلون

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 فادت مديرة إدارة خدمات الإعاقة في هيئة تنمية المجتمع في دبي الدكتورة إيمان جاد، بأن 4.5٪ من المواطنين ذوي الاعاقة في دبي تمكنوا من الحصول على وظائف في أماكن مختلفة، و95.5٪ من المواطنين المعاقين عاطلون عن العمل، وفق إحصاءات مركز الإحصاء، موضحة أن «في دبي 5452 مواطناً من ذوي الإعاقة، بينهم 250 موظفاً».

قصة مواطن

يسعى المواطن محمد المرزوقي (30 عاماً) منذ سبع سنوات إلى الحصول على وظيفة تؤمن له الاستقلالية، وتعيد إليه ثقته بنفسه، خصوصاً أنه يعاني تلفاً في أعصاب الدماغ وشللاً في يده اليسرى. ويقول المرزوقي «عندما كنت في الثالثة من عمري سقطت من الطابق الثالث، وأصبت بتلف جزئي في الدماغ نتج عنه أصابتي بشلل في يدي اليسرى، وإثر إعاقتي حُرمت من متابعة دراستي التي لم تتجاوز المرحلة الابتدائية، بعدما رفضت إدارات المدارس استقبال حالتي لإصابتي بنوبات صرع تصعب تهدئتها».

وتابع «تركت الدراسة وانتقلت إلى بريطانيا، واكتسبت أثناء اقامتي خبرة في إجادة اللغة الانجليزية، قراءة وكتابة ومحادثة، وعندما عدت إلى دبي التحقت بمركز تأهيل، وبدأت في البحث عن وظيفة، إلا أن جميع الابواب أغلقت في وجهي».

وأضاف المرزوقي «قبل شهرين التحقت ببرنامج (الكيت)، وحصلت على وظيفة ميدانية في شركة الكندي للسيارات»، متابعاً «أعمل حالياً في مجال بيع قطع غيار السيارات، بدوام رسمي خمس ساعات، إلا أنني غالباً ما آتي قبل موعد الدوام بساعة، وأغادر بعد انتهائه بساعتين، والآن أجيد التواصل مع العملاء وتقديم خدمات جيدة لكسب رضاهم».

وقالت خلال مؤتمر اطلاق برنامج «الكيت» الخاص بتوظيف وتمكين ذوي الإعاقة في المجتمع، أمس، إن «نسبة ذوي الاعاقة في الإمارات أقل من النسبة العالمية للإعاقة»، لافتة إلى برنامج الكيت مبادرة اطلقتها الهيئة لتوظيف ذوي الإعاقة من عمر 18 سنة، الذين يمتلكون مؤهلات أساسية تتيح لهم دخول سوق العمل، إضافة إلى تأهيلهم وتدريبهم وإرشادهم، وتطوير مهاراتهم الشخصية بهدف التطوير المهني، لضمان حقهم في العمل وترسيخ مفهوم الحماية والتمكين الاجتماعي.

وأكدت جاد أن «ذوي الإعاقات أقدر على العطاء، وأقل شكوى وتذمراً، وأفضل تعلماً وأكثر إنتاجاً»، معتبرة أن «توظيفهم يعد مكسباً للمؤسسة».

من جانبه، أكد مدير عام الهيئة خالد الكمدة، أن «هناك فجوة كبيرة بين جهود ومبادرات الدولة في مجال دمج المعاقين، وطبيعة الوظائف المخصصة لهذه الفئة، خصوصاً أن القانون يلزم المجتمع بتوفير الإمكانات المناسبة والخدمات، وتحقيق المساواة بين ذوي الاعاقة وأفراد المجتمع لضمان حقوقهم»، مؤكداً أن تفعيل القانون مازال في إطار ضيق، لافتا إلى أن «تمكين ذوي الإعاقة، يعد واجباً مفروضاً على المجتمع ومؤسساته الحكومية والخاصة، كما يجب النظر بعين الجدية والواقعية لهذه الفئة وإعطاؤهم الفرص للإبداع، خصوصاً أن معظمهم يمتلك إمكانات وطاقات ايجابية من الضروري استغلالها».

وقال الكمدة إن «الهيئة تتوقع توظيف 15 معاقاً خلال العام الجاري ضمن مبادرة الكيت، خصوصاً مع التجاوب الملحوظ من المؤسسات والشركات الحكومية والخاصة»، لافتاً إلى أن «الهيئة ليست وكالة لتوظيف ذوي الاعاقة، إنما تسعى إلى تمكين وتأهيل وتدريب هذه الفئة، ودمجها في المجتمع بما يتوافق مع ما تملكه من امكانات ومؤهلات».

إلى ذلك، أوضح المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الاجتماعية في الهيئة الشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم، أن «توظيف ذوي الإعاقات في مؤسسات المجتمع أثبت نجاحه، خصوصاً أن معظم ذوي الاعاقة يمتلكون مهارات في حل المشكلات التي لا يأخذها الأسوياء على محمل الجد، كما أن المؤسسة يمكنها الاعتماد عليهم، كونهم أكثر إنتاجاً».

وذكر أن «برنامج الكيت يعد الأول من نوعه في دبي، خصوصا أنه يقدم خدمات للمعاق والمؤسسة، تسهم في كفالة حقوق ذوي الإعاقة عبر منحهم فرصة عمل واثبات الذات وتوفير تدريب مناسب لتعزيز مهارات المعاق الشخصية ورفع الوعي بالإعاقة»، لافتاً إلى أن «البرنامج يقيم الباحثين عن وظيفة من فئة ذوي الاعاقة ويحدد قدراتهم ومهاراتهم ودراسة الصعوبات والتحديات التي قد تواجههم أثناء العمل، ويقدم لهم المساعدة أثناء تأديتهم المقابلة ويعد السيرة الذاتية الخاصة بكل معاق، إضافة إلى حصول المعاق بعد التوظيف على مرشد من الهيئة يتابع استمراريته في العمل ويراقبه لمدة ستة أشهر، كما يتم تدريبه على أداء الوظيفة وتزويده باستشارات مهنية».

يذكر أن برنامج كيت يقدم للمؤسسة التي توظف ذوي الإعاقة خدمات تساعد المؤسسة على توفير بيئة مؤهلة لعمل المعاق، وتقدم التوعية لمفهوم الاعاقة والتدريب الجماعي والاستشارات الخاصة بتوظيف تلك الفئة. وتمكنت الهيئة من توظيف ثلاثة مواطنين من فئة ذوي الاعاقا
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  534
التعليقات ( 0 )