• ×

قائمة

فتاة إيرانية تعوض بتر ساقيها بحلم جراحة عظام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 على الرغم من أن الفتاة الإيرانية شبنم قاسمي فقدت ساقيها في حادث دهس، إلا أن ذلك لم يؤثر في عزيمتها بل أكدت إصرارها على التفوق الدراسي لتلتحق بكلية الطب والتخصص بقسم العظام، حتى تتمكن من علاج كل من تجرع نفس مرارة آلامها، كما تعتزم أداء مناسك الحج والعمرة شكرا لله على أوضاعها الجديدة.

قبل نحو خمسة أشهر، تعرضت شبنم لحادث دهس بسيارة في أثناء استعدادها للعودة إلى منزلها برفقة والدتها من مدرستها الكائنة بدبي، الأمر الذي استدعى سفرها إلى ألمانيا لإجراء جراحة تركيب طرفين اصطناعيين يمكناها من السير بدلاً من قدميها اللتين فقدتهما، لتعود قبل أيام وقد أجرت العملية بنجاح، بحسب صحيفة الإمارات اليوم.

وخلال رحلة العلاج واصلت شبنم دراستها في المستشفى؛ إذ طلبت من والدها إحضار كتبها المدرسية، واستعانت بمدرسين متخصصين بألمانيا لمساعدتها، كي تلتحق بامتحانات نهاية العام.

وتقول شبنم \"أعلم أن والديّ لن يتركاني وحدي، إلا أنني لا بد أن أعمل للاعتماد على نفسي بشكل كامل لتحقيق أحلامي، وعلى رأسها الالتحاق بكلية الطب لدراسة طب العظام، للتخفيف من آلام المرضى الذين تجرعت مرارة ما يشعرون به من آلام\".

عزيمة صادقة

ووفقاً لوالد شبنم نواز الله قاسمي، فإن ابنته تمكنت من تجاوز محنتها بسبب قوتها، إذ تعتقد أن خسارتها جزءاً من جسدها لا يعني خسارتها عقلها، لتثبت أن ما يحتاجه الإنسان لتحقيق أحلامه إرادة قوية وعزيمة صادقة.

وذكر أن شبنم ستذهب بعد الانتهاء من الامتحانات إلى أداء فريضة العمرة، وستعقبها بأداء فريضة الحج، شكراً لله على ما آلت إليه أمورها، وبإمكان شبنم حالياً السير لمسافة تقارب الـ150 متراً يومياً باستخدام الطرفين اللذين تم تركيبهما وفق أحدث المواصفات والمقاييس العالمية، ومن المفترض أن تراجع شبنم المستشفى بعد ستة أشهر للمتابعة الطبية، على أن تخضع لاحقاً إلى فحوص سنوية.

من جهته قال مدير عام هيئة الصحة في دبي قاضي المروشد، إن شبنم وصلت إلى ألمانيا في 9 فبراير/شباط الماضي، وتم إدخالها مصحة لإعادة التأهيل قبل إجراء عملية زرع الأطراف الاصطناعية، وانتظاراً لشفاء الجروج التي تعرضت لها نتيجة الحادث، قبل نقلها إلى مستشفى متخصص بتزويد المرضى بأحدث الأطراف الاصطناعية.

وأوضح أن شبنم زودت بطرفين ذواتي تقنية عالية، مزودة بكمبيوتر، ودربت عليها جيداً، كما أعيد تأهيلها للتعايش مع الأطراف في الحياة اليومية، مع مراعاة وضعها الصحي، كما زودت بكرسي متحرك للاستعانة به في السير للمسافات الطويلة.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  597
التعليقات ( 0 )