• ×

قائمة

فقد شريك حياتها بصره.. فأنشأت بنكا للعيون في لبنان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 لم تركن السيدة اللبنانية نجلاء سعد لليأس عندما تعرض زوجها رئيس التنظيم الشعبي الناصري مصطفى سعد لعملية اغتيال عام 1985 أدت إلى فقد بصره؛ بل كان ذلك دافعا لها كي تقرر تأسيس مركز لمساعدة العمي على استعادة أبصارهم، فكان \"بنك العيون\" الذي تحوّل لاحقا إلى \"المركز الوطني للعيون\"، الواقع في مدينة صيدا جنوب البلاد.

وفي لقاء خاص قالت نجلاء: \"عندما أصيب زوجي كان محتاجا لعملية زرع قرنية، لكن الأمر لم يكن متوفرا في ذلك الوقت، من هنا جاءت فكرة إنشاء بنك العيون عام 1992 لنساعد فاقدي البصر على استعادة النظر\".

من جانبها أوضحت أمينة سر المركز (هبة غانم) أن البنك في البداية كان يأتي بقرنيات من أمريكا، بمبلغ 1500 دولار أمريكي للقرنية الواحدة، ويقدمونها للمريض مجانا، لكن فيما بعد ومن خلال وهْب الأعضاء، بدأنا نحصل على القرنيات مجانا من متبرعين يحبون عمل الخير ومساعدة الآخرين، فيوصون بعيونهم عند الموت، من خلال بطاقة تبرع أو اكتتاب تتضمن ثلاث نسخ يحتفظ البنك بإحداها وأخرى مع المتبرع نفسه والثالثة مع أقربائه أو ورثته أو من هم حوله\".

لكنها لفتت إلى أن: \"المحتاجين لقرنيات أكثر من المتبرعين، أي أن المريض إذا كان بحاجة لقرنية فيبقى أحيانا على لائحة الانتظار لفترة طويلة حتى يأتي متبرع\".

12 ألف حالة

وعن طريقة الاحتفاظ بالعيون قالت أمينة السر في البنك: \"نحتفظ بها من خلال (كود) أو رقم في دواء مخصص للاحتفاظ بالقرنية، لكن إذا مضى عليها 15 يوما ولم يتم زرعها تتلف\".

وفيما يتعلق بنفقات زراعة القرنية قالت: \"يتم ذلك على نفقة وزارة الصحة اللبنانية أو الضمان الاجتماعي أو عن طريق التأمين.. ومع هذا يبقى على المريض أن يدفع فرق المبلغ؛ لأن الوزارة أو التأمين لا تغطي المبلغ المطلوب كاملا\".

ويتولى أطباء المركز المعاينة المجانية والمتابعة الدورية ﻷكثر من عشرة آلاف حالة سنويا في عيادة المركز يعاني أصحابها من مشكلات في العيون.

وأشارت هبة إلى أن التبرع بالعيون لا يؤدي إلى تشويه المتبرع، لأن القرنية عبارة عن بؤبؤ صغير في العين وليس كل العين\".

حملات توعية

ويسعى البنك إلى تأسيس مستشفى متخصص في أمراض العيون، ويجري سنوياً عددا كبيرا من عمليات زرع القرنية، بلغ عددها حتى الآن أكثر من 5000 عملية في لبنان والوطن العربي.

ولا يقتصر دور المركز على العلاج؛ حيث يقوم بتنظيم حملات توعية للحفاظ على صحة العيون والوقاية من أمراضها، خصوصا في صفوف الطلاب الذين يمضون ساعات طويلة في الدراسة، ومستعملي أجهزة الكمبيوتر باستمرار، إضافةً إلى مرضى السكري.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  567
التعليقات ( 0 )