• ×

قائمة

فى الامارات صعوبات تواجه دمج المكفوفين في المدارس الحكومية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 كشفت دراسة ميدانية أجرتها إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية في دبي، حول المشكلات التي تواجه الدمج التعليمي لذوي الإعاقات البصرية على مستوى الدولة، أن المناهج وأساليب التعليم تعد من أهم الصعوبات التي تواجه المعاقين بصرياً المدمجين في مدارس التعليم العام ( الحكومية).
وبلغ عدد المشمولين بالدراسة 62 معاقاً من المعاقين بصرياً من الطلبة الخريجين من مدارس التعليم العام والموزعين على تسع مراحل من الرابع الابتدائي وحتى الصف الـ ،12 إذ واجه المعاقون صعوبات مرتبطة بعدم معرفة ولي الأمر أو المعلم بطريقة برايل، وعدم توافر المعلم الملم بجوانب تعليم المكفوفين في المدرسة، إضافة إلى عدم ملاءمة المنهاج للمعاقين بصرياً.
وقالت مديرة إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية في دبي وفاء محمد بن سليمان لـ «الإمارات اليوم» إن «الدراسة إحدى مراحل مبادرة (مدرسة الجميع) لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية المنبثقة عن استراتيجية الحكومة الاتحادية، بهدف الاطلاع على واقع الخدمات المقدمة للمعاقين في الدولة وتطورها وعلاقتها بمجموعة من المتغيرات الاجتماعية والثقافية والنفسية».
لافتة إلى أن «الدراسة خلصت إلى مجموعة من النتائج المهمة التي يتعين أن تراعى أثناء عملية الدمج، كما يمكن الاستفادة منها في التغلب على المشكلات التي تواجه الطلاب المعاقين بصرياً، خصوصاً أن وزارة الشؤون الاجتماعية تسعى إلى إعداد دليل عملي حول المواصفات الفنية اللازمة للمعاقين بصرياً المدمجين في مدارس التعليم العام، والتي تساعدهم أثناء سير العملية التعليمية التربوية وتسهم بشكل فعال في نجاح عملية الدمج».
وأكدت بن سليمان أن «الدراسة سعت إلى تحقيق الأهداف التي تخدم عملية الدمج، منها التعرف إلى المشكلات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية المدمجين في مدارس التعليم العام، الوقوف على الفروق في المشكلات التي تواجه المعاقين بصرياً المدمجين تبعاً للصف الدراسي، وسنة التخرج، وجنس المعاق، إضافة إلى تقديم مجموعة من الحلول المقترحة من قبل المعاقين بصرياً، للتغلب على المشكلات التي تواجه تشغيل المعاقين»، لافتة إلى أن «عينة البحث شملت الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية المدمجين في مدارس التعليم العام، وتتكون من 62 من ذوي الإعاقة البصرية، موزعين حسب الصفوف التعليمية من الصف الرابع وحتى الصف الـ ،12 كما تم اختيار الطلاب بحسب الإمارة، إذ بلغت نسبة الدارسين في أبوظبي 26٪ ودبي 15٪ والشارقة 21٪ وعجمان 11٪ والفجيرة 16٪ ورأس الخيمة11٪» من عينة البحث.
صعوبات المكفوفين
وذكر معد الدراسة، الاختصاصي النفسي في إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في وزارة الشؤون الاجتماعية في دبي، روحي مروح عبدات أن «الدراسة كشفت عن صعوبات تواجه المعاقين بصرياً من المدمجين في مدارس التعليم العام، مرتبطة بعدم معرفة ولي الأمر والمعلم بطريقة برايل وعدم توافر المعلم المتخصص في المدرسة وبلغ المتوسط الحسابي للطلبة الذين يشكون من عدم ملاءمة المنهاج 3.98»، لافتاً إلى أن «المتوسط الحسابي للصعوبات المرتبطة بأساليب التقييم والتي ظهرت بمستوى مرتفع لدى الطلاب بلغ ،3.57 الأمر الذي يبين عدم كفاية التعديلات التي أجريت على المناهج لتناسب الإعاقة البصرية، خصوصاً أن عملية توزيع المناهج بطريقة برايل في دولة الإمارات بدأت في العام الدراسي 2001-،2002 إضافة إلى عدم وجود الشروحات التي تعتمد على البصر في المناهج، وعدم قدرة المعلم على إيصال المعلومات في مناهج المواد العلمية مثل الفيزياء والرياضيات، وعدم كفاية الأساليب المتبعة في الامتحانات لتلائم المعاقين بصرياً، واعتمادهم على الأسئلة الشفوية التي تتطلب من الطالب الإجابة السريعة دون إتاحة المزيد من الوقت له في التفكير، وعدم طباعة هذه الأسئلة بطريقة برايل».
وقال عبدات إنه «توجد فروق ذات دلالة إحصائية في المشكلات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية المدمجين، بين الملتحقين حالياً في مدارس التعليم العام وخريجي السنوات السابقة، وعزت الدراسة السبب إلى أن أوضاع الدمج الحالية في مدارس التعليم العام والخدمات المقدمة للمعاقين بصرياً تعد الأفضل، إذ لم تتوافر المناهج مطبوعة بطريقة برايل في السابق، كما تطورت مهارات المعلمين الفنية بعد اخضاعهم لدورات تدريبية، إضافة إلى تطور التقنيات المساعدة على عملية التعلم، وزيادة الوعي المجتمعي».
كما بينت الدراسة عدم وجود فروق مرتبطة بالإمارة التي تمت فيها عملية الدمج، إذ إن المتوسطات الحسابية جاءت متقاربة.
تعديلات في الدمج
وأفاد عبدات بأن «الدراسة أوصت بتكييف المناهج الدراسية وتعديلها بما يتناسب مع قدرات الأشخاص المعاقين بصرياً، بإشراف موجهين من وزارة التربية والتعليم، بما يساعد على تلقيهم المادة التعليمية واستيعابها، واستخدام التقنيات والوسائل الحديثة المساعدة للمعاقين بصرياً على التعلم، والتنوع فيها، على أن يتم تأهيل المعلمين عبر تطوير مهارات إتقان طريقة برايل، والقدرة على استخدام أساليب التعليم المناسبة، وآليات التعامل مع المعاقين بصرياً، إضافة إلى توفير المتابعة والإشراف المستمر والمتخصص من قبل وزارة التربية والتعليم، لمتابعة العملية التعلمية للمعاقين بصرياً».
كما أوصت بإعادة النظر في أساليب التقييم المتبعة مع المعاقين بصرياً، وطباعة الامتحانات بطريقة برايل، وتدريب أولياء أمور المعاقين بصرياً على طريقة برايل الخاصة بالمكفوفين، على أن يتم الإعداد الجيد للمعاق بصرياً قبل عملية الدمج، من حيث إكسابه أساسيات طريقة برايل وفن التوجه والحركة، والاستعداد النفسي لعملية الدمج، وتوعية طلبة مدارس التعليم العام بأهمية دمج المعاقين معهم، وتعليمهم أساليب التعامل مع المعاقين بصرياً، للمساعدة على تقبل المعاقين المدمجين.
بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1467
التعليقات ( 0 )