• ×

قائمة

برامج اعادة تاهيل وتربية الاطفال التوحديين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


تتواصل البحوث العلمية في الكشف عن خفايا اضطرابات التوحد والعمل على بناء برامج ووضع خطط تربوية علاجية حديثة لاعادة تاهيل وتربية ذوي الاضطرابات التوحدية تشمل كل الطيف التوحدي . ساتطرق الى اهم البرامج والطرق التربوية الخاصة الحديثة الموظفة في مدارس اعادة تاهيل المعوقين في برلين وخاصة المستخدمة في تاهيل التلميذ التوحدي . فمن المعلوم ان الخطط التربوية الخاصة وبرامجها العلاجية تختلف من مقاطعة الى اخرى في المانيا فكل مقاطعة تعتمد على كادرها المتخصص من اطباء وعلماء تربية خاصة ومختصون في العلاج الطبيعي اضافة الى المعلمات و المعلمين في مدارس التربية الخاصة في العمل على انجاز خطة تربوية خاصة للتلاميذ المعوقين تشمل كل انواع الاعاقات والعديد من البرامج التى تتلائم مع نوع الاعاقة , وتشرف على هذه الخطة وزارة التربية من الناحية الادارية في المقاطعة ضمن مبادئ وشروط التعليم الالزامي .

1- برنامج { TEACCH}

لعلاج وتأهيل الأطفال التوحديين والأطفال المصابين بإعاقة التواصل
حين اري واشاهد استطيع ان افهم إن هذا البرنامج العلمي لا يستند على أي من الطرق التربوية العلاجية السائدة في البرامج والمناهج المتبعة حاليا في مدارس , بل يعتمد المعارف العلمية والتجارب التطبيقية من خلال المساعدات والإجراءات الفردية الدقيقة التي تتخذ وتنفذ في برامج طويلة الأمد للناس التوحديين وغير التوحديين من اجل تبسيط وتسهيل سيرورة الحياة اليومية أو تطويعها.

يرتكز برنامج ( TEACCH ) على تأهيل إمكانيات التواصل اللغوي غير أللفظي , من خلال عمل انفرادي , لتحفيز الفعل الكامن للتواصل اللغوي ,بتوظيف كل أنواع التواصل من إيماء وحركة ومحاكاة , ولكن الأهم من كل ذلك استخدام التواصل اللغوي غير أللفظي البصري.( صور , تخطيطات, بطاقات معنونة, أشكال وحجوم تشمل تفاصيل الحياة اليومية المعيشة والمتوقعة ) .

ينطلق هذا البرنامج من إدراك صعوبة التوجه والاستدلال عند ألتوحدي , فهو لا يتعرف على الأشياء المحيطة به , وعلى أماكن تواجدها , إلا بعد جهد ومشقة , ولكن ما أن يحدث ادنى تغيرفي موقع هذه الأشياء , حتى يتفاقم اضطرابه , وتهتز لديه مشاعر الأمان والاطمئنان إلى المكان , وتفشل عندها شتى محاولات التوضيح والإقناع باللغة المحكية اللفظية . وهنا تلجؤنا الضرورة إلى إتباع طرق الإيضاح البصرية لتأهيل ألتوحدي بصريا , إلى الدرجة التي يستطيع فيها فهم التوجيهات والإيضاحات , حيث يحث ويحفز هذا التأهيل البصري ردود افعاله الكامنة , فيتغلب بذلك على جوانب عديد من اضطراب وتشوش الإدراك لديه . وهنا يأتي دور برنامج (TEACCH), الذي يستفيد أيضا من حقيقة أن المعلومة البصرية ثابتة ومستقلة عن شخصية المؤهل و المعالج أو المربي , ليعزز استقلالية ألتوحدي عن اى من هولاء .

وإذ يهدف هذا ألبرنامج إلى معرفة خصائص وتجليات الإعاقة التوحدية المميزة , فأنه يسعى إلى اختيار أنجع الوسائل للتغلب عليها أو التخفيف من عواقبها .

ومن بين أهم سمات الإعاقة التوحدية التي يشتغل عليها البرنامج :
1. ضعف قدرة التلميذ ألتوحدي على توظيف المعلومة وأستخدامها في موقع أخر, لفشله في فهم الأحداث وربطها مع بعضها , وضعف قدرة التركيز والانتباه لديه , إضافة إلى تغير وحرف انتباهه بسرعة ويسر , وتوجهه إلى ما هو جديد ومثير.

2. الإخفاق في التعامل مع الطلبات المركبة ( توظيف الحواس السمعية والبصرية في آن واحد ) لبطء تحول التركيز والانتباه بين القنوات البصرية والسمعية , مما يؤدي تحت ظرف معين إلى التردد والارتباك , ومن ثم الوصول إلى انعدام ردود الفعل , رغم الحساسية ألمفرطة في المجالات السمعية التي يستجيب لها .

3. عدم تذكر التوحدي لما قام به من فعل , وما تلاه من نتائج يعيق استحضار الخبر وإعادة إنتاج المهمات والواجبات المنجزة سابقا .

4. عدم إحساسه بالزمن . فليس للتوحدي وضوح كاف بتعاقب الأوقات الفطور)¬ النهوض ¬وتتاليها, فالظواهر لا ترتبط لديه على الوجه الأتي :- ( الصباح النوم ) . وقوع الفعل والحدث لا يرتبط عند¬ العشاء ¬ الغداء ) (المساء ¬, ( الظهر التوحدي بالزمن , لذلك نراه دائم الانتظار , انتظار وقوع الحدث , وليس ( وقت وقوعه ) , مما يؤدي إلى الارتباك في تنفيذ الواجبات في تسلسلها الزمني . ومع استطاعة ألتوحدي استلام المعلومات المكانية المرئية , ولكنه يخفق في إدراك ترابطاتها الزمنية , فيقوم بخزن كلي للمعلومات ( كوحدة لا تنفصم ) فلا يفلح في ألقيام بعملية فرز وتحليل للمعلومة بصورة منفردة . الأمر الذي يتسبب في اختلال الربط بين زمان الفعل ومكانه بين تاريخ الحدث وموقع حدوثه .

5. صعوبة إدراك التوحدي لمفهوم المكان : فهو يفتقد إلى الإحساس بالاتجاهات , والى القدرة على الاستدلال إلى مواقع الأشياء مما يؤدي إلى فقدان الإحساس بالاتجاهات والاستدلال, وعدم التعرف على البيئة المحيطة به .

6. اضطرابات ذاكرة التوحدي تؤدي إلى عدم تذكر المكان , فيقف عاجزا أمام إيجاد أجوبة ملائمة لأسئلة مثل (أين هو ألان ؟ إلى أين يذهب ؟ إلى من يعود هذا الشيء ؟ أين تقيم ؟ أين يقع منزلك ؟.

7. أخفاق ألتوحدي في اتخاذ قرار حول مسائل شتى , تتطلب منه اتخاذ مثل هذا القرار , يعود إلى عدم إدراكه لماهية هذه المسائل .

انطلاقا مما تقدم شرع برنامج ( TEACCH ) بالسير على هدى منهج تربوي مركب الإجراءات , متخذا من الصورة البصرية أساسا له .

( فألتوحدي يستفيد من الإيضاحات والتوجيهات البصرية أكثر مما تفعله مثيلاتها السمعية , فهو قادر على تحويل الإيضاح والمعلومة والطلب البصري إلى فعل ونشاط ، بسهولة تفتقد أليها البدائل السمعية , إذ لا تخزن ذاكرة التوحدي في الغالب تحفيزات الإثارة السمعية فيلجأ عندها مضطرا إلى الصورة البصرية ، التي هي أكثر منالا بالنسبة إلى ذاكرته ) .

2- المحطات التعليمية

تمارين إرشادية لتأهيل الطفل ألتوحدي, تشمل مراحل تطور النمو عند الطفل وتسهم في تسريعها, أنشطة تمرينية توضح وتكشف المحفزات الحاثة على تنشيط الفعل الكامن في ثنايا دماغ ألتوحدي, من خلال التطبيقات اليومية الحياتية التي تؤشر مواطن القوة والضعف في السلوك والعلاقات الاجتماعية والعلاقات الأخرى. تهدف المحطات التعليمية إلى بناء خطة محكمة فردية خاصة بكل طفل معاق تتواءم وخصائص الطفل المعاق سعيا لتحقيق وإنجاز أهدافها التربوية والتعليمية والتاهيلية, تستند بالأساس على الخبر والتجارب المتراكمة عبر سنوات العمل مع الأطفال المعوقين خاصة التوحديين.

مكونات المحطات التعليمية

1- بناء مجموعة من التمارين تستند إلى المؤشرات الأساسية للخطة التربوية العامة لتعليم وتأهيل الطفل ألتوحدي.

2- الاعتماد على التقارير الطبية والنفسية والعلاجية الطبيعية لفرز خصوصيات الطفل التوحدي وتوظيفها في مكونات تمارين وأنشطة المحطات التعليمية.
3- تنوع اختصاصات التمارين والأنشطة لتشمل مختلف مناشط الحياة اليومية للطفل التوحدي التعليمية والتاهيلية والسلوك الاجتماعي والبيئية وبالتحديد ما يلي:-
ِ- التقليد والمحاكاة
- الوعي والإدراك
- الحركة العامة
- الحركة الدقيقة
- التنسيق بين العين واليد
- الكفاءة المعرفية
- اللغة
- مساعدة النفس والاستقلالية
- القدرة والكفاءة الاجتماعية
- القدرات السلوكية

4-نقل التلميذ ( تاخذ بنظر الاعتبارالفترات العمرية ) إلى مديات أخرى توسع قدراته المعرفية والتطبيقية تكسبه مهارات جديدة عبر إرشادات تستلهم وتبني خططها التربوية والتاهيلية الجديدة من:

- ( المحيط العائلي)عادات وتقليد المجتمع الذي يعيش فيه الطفل ويتفاعل معه .
- (المحيط المدرسي)شروط ومؤشرات وتوجيهات النظام المدرسي والخطط التربوية التي يرتأيها.
- (المحيط البيئي) ما يتوفر في البيئة من نبات وحيوان ومياه وتشكيلاتها الجيوغرافية رمال وصخور جبال ووديان .توظيفها لتوسيع مدارك الطفل التوحدي وتأهيل قدرات وكفاءات أفعاله الكامنة.

ان التباين والاختلاف في مسارات العلاقات الفكرية والاجتماعية بين البيت والمدرسة إضافة إلى وضوحها في التكوينات والظواهر البيئية يلعب دورا أساسيا في تنوير وتطوير الخطة التعليمية والرقي في العملية التربوية إلى مستويات متقدمة, كما ان تعاون واشتراك المؤسسات الاجتماعية الرئيسية كالعائلة والمدرسية(أولياء الأمور والكادر التربوي ) في أنجاز تمارين ونشاطات المحطات التعليمية واستمرارها يتيح للتلميذ التوحدي فرص متعددة لإثبات قدراته وكفاءته في العيش الكريم وأهليته له
( إذا أراد الطفل المعاق أن تكتب له الحياة الكريمة عليه أن يقيم الدليل على انه أهلا لها)

5-التمارين والأنشطة جزء من مكونات الخطة الفردية التعليمية التربوية, تبدأ بالخطوات الصغيرة التي تختلف من طفل إلى أخر.

شروط العمل في المحطات التعليمية :

( السيطرة على سلوك التلميذ قبل الدخول إلى المحطات التعليمية)

1- تنسق وتوزع مجموعة التمارين والأنشطة على مختلف مراحل العمر, تبدأ من الأولية البسيطة وتتصاعد بالتدريج إلى المركبة ثم الصعبة.

2- يجزئ التمرين أو النشاط الواحد إلى عدة أجزاء تتوافق مع قدرات وكفاءات التلميذ لتعزيزها وتطويرها.

3- البدا بتمارين بسيطة تنسيق حركة اليد والعين.

4- اقتناص اللحظة المناسبة عند العمل مع التلميذ التوحدي , لحظة توفر وتوهج قدرة التركيز , لحظة الهدؤ والسكينة هي الأساس في نجاح التمارين وإنجاز التطبيقات .

5- يشمل كل تمرين ونشاط أكثر من وظيفة واحدة حركية, الأعداد الحساب, معرفة الألوان والأشكال, اللغة الأصوات وتسمية الأشياء والكائنات الحية.

المواد التعليمية المستخدمة في المحطات التعليمية :
المواد المستخدمة في تنفيذ التمارين والأنشطة متوفرة في محيطنا ألبيتي والمدرسي, ما نستخدمه للأكل والشرب والغسل والاستلقاء والاسترخاء في البيت, وما نستخدمه من مواد تعليمية تربوية علاجية ومواد الألعاب الرياضية وأوقات الفراغ. تخدم هذه المواد وتدعم عملنا مع الطفل التوحدي من ناحيتين:-

أولا- أنها معروفة ومألوفة عند التلميذ التوحدي , يجنبنا إشكالية التغير في مألوفات محيط التوحدي, وكلما كانت المواد المستخدمة واضحة ومألوفة عنده تسهل عملية إنجاز التمرين واكتسابه قدرات وكفاءته تنقله إلى محطة تعليمية جديدة .

ثانيا- المواد المستخدمة متوفرة وليست غالية الثمن, وتستخدم بشكل مستمر, وتلفها لا يكلف مبالغ ترهق العائلة أو المدرسة.

المشاكل ومقترحات حلها :
1- توفير مكان للتراجع مع التلميذ التوحدي في حالة هياجه واضطرابه أثناء العمل وتنفيذ الخطة التربوية.
2- إعادة هيكلة المكان والزمان لتسهيل العمل مع التلميذ في المدرسة والبيت دعما لاستمرار إجراءات العملية التربوية والتاهيلية.
3- مكافاءات التلاميذ عند إنجاز التمرين.
4- استخدام ابسط الوسائل لتوضيح وشرح التمارين.
5- تامين مكان محطات التعليم وحمايتها من الضوضاء واضطراب تنظيم المواد المستخدم



- -- -- -- -- -- -- -- -- -- -- -- -
1- Treatment and Education of Autistic and related Communication handicapped Children


بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1683
التعليقات ( 0 )