• ×

قائمة

قانون المعاقين بين الواقع والتطبيق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قبل حوالي سنتين صدر القانون رقم 31 لسنة 2007 والخاص بحقوق الأشخاص المعوقين وهذا القانون مع الأسف لم يفعّل بشكل حقيقي حتى الآن والسبب أن أي قانون يصدر ويستكمل مراحله الدستورية بحاجة إلى أنظمة تصدر عن رئاسة الوزراء خاصة بهذا القانون. وقانون الأشخاص المعوقين لم تصدر حتى الآن الأنظمة الخاصة به.

المادة الرابعة من هذا القانون نصت على أن توفر الجهات ذات العلاقة كل حسب إختصاصها للمواطنين المعوقين الحقوق والخدمات المبينة وفقا لأحكام هذا القانون في عدة مجالات مذكورة بالتفصيل لكننا سنناقش بعض هذه الحقوق والخدمات التي يجب توفيرها لهذه الفئة والتي لم توفر حتى الآن.

تنص المادة الثالثة من الفقرة ب من هذه المادة على توفير التجهيزات المعقولة التي تساعد الأشخاص المعوقين على التعلم والتواصل والتدرب والحركة مجانا بما في ذلك طريقة برايل بالنسبة للمكفوفين ولغة الإشارة بالنسبة للصم.

وتنص المادة الخامسة من هذه الفقرة على ضرورة توفير الكوادر الفنية المؤهلة للتعامل مع الطلبة المعوقين.

أما المادة السابعة من نفس هذه الفقرة فتنص على توفير التقنيات الحديثة في تدريس وتعليم الطلبة المعوقين في القطاعين العام والخاص بما في ذلك تدريس مادتي الرياضيات والحاسوب.

هذه المتطلبات التي نص عليها قانون الأشخاص المعوقين لم تتوفر حتى الآن فلا توجد كتب في الجامعات خاصة بالمكفوفين أي مكتوبة بطريقة برايل ولا يوجد مترجمون يفهمون لغة الإشارة في هذه الجامعات كما أنه لا توجد حواسيب خاصة بالطلاب المكفوفين أي تعمل بالصوت ولا توجد كوادر مؤهلة تستطيع التعامل مع المكفوفين والصم بل إن بعض مدراء ومديرات المدارس الحكومية يتعاملون مع الطلاب والطالبات المعوقين وكأنهم فئة أخرى أقل من الطلاب العاديين وقد رفضت إحدى المديرات نقل أحد الصفوف الذي تدرس فيه طالبة معاقة إلى الدور الأرضي لأن هذه الطالبة المعاقة لا تستطيع صعود أدراج الأدوار العلوية من المدرسة.

وتنص المادة الأولى والثانية والثالثة من الفقرة ه من المادة الرابعة من هذا القانون على ضرورة تطبيق كودة البناء الوطني الرسمي الخاص بالأشخاص المعوقين الصادرة عن الجهة ذات العلاقة في جميع أبنية القطاعين العام والخاص والمتاحة للجمهور وتطبيق ذلك على الأبنية القائمة ما أمكن وعدم منح تراخيص البناء لأي جهة إلا بعد التأكد من الإلتزام بالأحكام الواردة في هذا القانون وتأمين كل من شركات النقل العام والمكاتب السياحية ومكاتب تأجير السيارات واسطة نقل واحدة على الأقل بمواصفات تكفل للأشخاص المعوقين إستخدامها أو الإنتقال بها بيسر وسهولة ووصول الأشخاص المعوقين إلى تكنولوجيا ونظم المعلومات بما في ذلك شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة.

مع الأسف لا شيء من هذه المتطلبات مطبق حتى الآن فلا إلتزام بكودة البناء الأردني ولدينا في كل الأردن إحدى وعشرين حافلة عمومية فقط خاصة بالمعوقين أما مكاتب السياحة ومكاتب تأجير السيارات فلا توجد عندهم أي سيارة خاصة بالمعوقين كما أن هذه الفئة لا تستطيع التعامل مع الإنترنت بوضعه الحالي.

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  717
التعليقات ( 0 )