• ×

قائمة

مركز التدخل المبكر في اللاذقية لمساعدة الأطفال المعوقين.. الأول من نوعه

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يتميز مركز التدخل المبكر في محافظة اللاذقية الذي يعد الأول من نوعه في سورية بالخدمات التي يقدمها للأطفال ذوي الإعاقة البسيطة والمتوسطة سواء كانت هذه الإعاقة حركية في النطق داون توحد أو شلل دماغي.

وقالت رحاب سلمان المشرفة في المركز الذي يتبع لمديرية صحة اللاذقية إن العمل يجري وفق نظام البورتاج الذي يعمل على تأهيل الأسرة كاملة للتعامل مع حالة الإعاقة الموجودة لديها بدءاً من الأم والأب وباقي أفراد الأسرة ويبدأ برنامج العمل الخاص بكل طفل على حدة حسب حالة الإعاقة لديه من المنزل ببرنامج تثقيفي للأم داخل المنزل ويستمر لمدة ستة أشهر يتم خلالها تأهيل الطفل للدخول إلى المركز حيث يكون عمره بين ثلاث وسبع سنوات.

وأضافت سلمان أنه بعد ستة أشهر كفترة تأهيل ودراسة أولية لحالة الطفل يتم وضع تقييم أولي وتحديد نسبة الذكاء والإدراك لديه وقدرته على الاتصال والتواصل مع محيطه وبنتيجة هذا التقييم يتحدد برنامج التعامل مع الطفل وتحديد الملكات المتقدمة لديه أكثر من غيرها لتطويرها ودعمها بقصد إكسابه الثقة بنفسه ثم الانتقال إلى الجوانب الأقل تطورا وإدراكا لديه لتنميتها وتطويرها ضمن أجواء مجتمع طفولي مختلط بين أطفال ذوي إعاقة مختلفة الدرجات وآخرين أصحاء وهو أمر يقصد منه التشجيع على اكتساب المهارات وتبادلها.

وأوضحت أن برنامج عمل المركز يعتمد على أربعة أيام نشاط لكل طفل حيث يتم إحضار الطفل أربع مرات في الشهر ووضع برنامج خاص له مشيرة إلى أن المعاناة لدى المدربين في المركز حيث يصر الأهالي على رغبتهم بإحضار الطفل يوميا إلى المركز تظهر هنا الذي يعمل وفق برنامج تشاركي مع الأهل ودور الأهل لا يقل أهمية عن دور المشرفين فيه.

وتقسم أيام النشاط في المركز إلى أربعة أيام يوم النشاط الفردي وهو للطفل وحده لتعليمه المهارات التي تنقصه كل حسب حالة الإعاقة لديه وهي تتنوع بين مهارات النطق والحركة والتفكير وهو بين الطفل ومدربته يوم الجماعة ويكون مختلطاً بين مجموعة من الأطفال ذوي إعاقات مختلفة الدرجات ليتم التواصل الاجتماعي بين الاطفال حيث يكتسب كل طفل ما ينقصه من زملائه في المركز وهناك يوم الفرد الجماعي وهو للأم مع طفلها لمراقبة طريقة تعاملها معه وتصحيح الاخطاء إن وجدت في هذا التعامل ويضاف إلى هذا يوم النشاط العملي لتعليم الطفل مهارات يدوية من زراعة في حديقة المركز ومساعدة المشرفين في تقطيع بعض أنواع الخضار والفاكهة والمشاركة في طبخها.

ويجري تغيير البرنامج شهرياً وتبديل مجموعة الأطفال مع بعضها كل شهر إذ لا تتشارك مجموعتان من الاطفال في برنامجين لشهرين متتاليين فإذا ضمت المجموعة هذا الشهر طفل إعاقة حركية مع طفل فرط نشاط وآخر تشتت انتباه مع طفل سليم يكون البرنامج في الشهر التالي طفل الإعاقة الحركية مع طفل منغولي واثنين فرط نشاط وهكذا دواليك ليتشارك الطفل الواحد مع جميع أطفال المركز بالتناوب مع ملاحظة أنه لا يجب وضع طفل معوق حركيا مع طفل داون أو ثلاثة أطفال فرط نشاط مع طفل داون واحد وذلك بهدف خلق جو مناسب لتدريب جميع الاطفال دون التركيز على طفل دون الآخرين.

ويرفع المشرفون على المركز أسماء الأطفال المحتاجين للعلاج الفيزيائي لإجراء العلاج اللازم لهم حاليا خارج المركز ويتم إجراء دورة تدريبية لمشرفي المركز في العلاج الفيزيائي علماً أن المركز يضم 13 طفلاً ذوي إعاقات مختلفة ويخدم 60 أسرة حيث هناك بعض الاطفال يتم تدريبهم في المنازل لأنهم ما زالوا تحت السن الذي يؤهلهم لدخول المركز.

ويتم إدخال الطفل إلى المركز في عمر ثلاث سنوات وقبل ذلك يتم تدريبه في المنزل وتدريب أفراد الأسرة كذلك وفي عمر سبع سنوات يتم تخريجه من المركز إلى مدارس مديرية التربية.

يعتمد المركز في التدريب على الألعاب التعليمية الهادفة والكتب المصورة المدروسة ويجري العمل على تشجيع الاهالي على التعامل مع الطفل بطريقة التدريب المدروس وتتم إعارتهم الكتب والالعاب والكتب المناسبة لحالة الطفل وهي كتب تثقيفية مخصصة للأطفال ذوي الاعاقة وضعها أطباء واختصاصيون وفق أسس علمية طبية.

يضم المركز غرفة الدرس الجماعي و تشبه إلى حد كبير غرفة الصف العادية وهناك أيضاً الغرفة المظلمة وهي خاصة بالأطفال الذين لديهم تشتت انتباه حيث يتم إدخال الطفل إلى الغرفة وهي مضاءة ثم يجري تعتيمها كاملة ثم يتم تركيز ضوء في ركن معين لشد انتباه الطفل وفي هذا الظرف يتم تعليمه ما نريد سواء كان سرد قصة أو مهارات يدوية ووظيفة الغرفة المظلمة تجميع القدرة الذهنية وعدم تشتتها في أي شيء آخر غير ما نريده.

يذكر أن الكادر في المركز قليل وهناك أطفال على لائحة الانتظار والمركز لا يستطيع تخديم أكثر 60 أسرة وترغب المديرية بإجراء دورات تدريبية في البورتاج لتأهيل كادر جديد إضافي ليستطيع تخديم عدد أكبر من الأسر وإرشاد الامهات إلى الطريق الصحيح للتعامل مع أطفالهن ذوي الإعاقات البسيطة والمتوسطة عن طريق إرشادات الأم حول طريقة تعاملها مع طفلها وتقييم الأم عن طريق تعاملها مع طفلها التي ربما تكون قد ساهمت في تكريس الإعاقة دون قصد.


بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1521
التعليقات ( 0 )