• ×

قائمة

التشخيص المبكر لتحديد خطة العلاج والتأهيل اللازمين أهم مراحل العلاج

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الكاتبة : شذى الصالح*


في حياة من الصمت المطبق وفي عالم الإشارة المبهم يتحول السكون من نعمة الهدوء إلى هاجس العزلة. من هنا قد نرى هموم ومخاوف أهل كل معاق سمعياً. والسؤال الذي يطرح نفسه هو، ما هي الطريقة المثلى لعلاج هذه المشكلة؟ التشخيص هو نصف العلاج، هنا يجب أن ننوه بأن من أهم العوامل الأساسية لإنجاح التأهيل السمعي واللغوي في هذه الحالة هو التشخيص المبكر. ويتضمن التشخيص معرفة نوع ومدى النقص من أجل تحديد خطة العلاج والتأهيل اللازمين.

الآن وقد تم التشخيص، ما العمل؟

عادة يتم تركيب المعينات السمعية المناسبة لمدى ونوعية النقص السمعي بالإضافة إلى ذلك يتم إلحاق الطفل في برنامج تأهيلي يتضمن الأهل بشكل رئيسي. وفي حال كان النقص شديداً إلى شديد جداً يتم إدخال الطفل في برنامج زراعة قوقعة الأذن الإلكترونية.

ما هو برنامج زراعة قوقعة الأذن الإلكترونية؟ وما هو جهاز زراعة قوقعة الأذن الإلكترونية؟

هو عبارة عن برنامج متكامل يضم اخصائيين في مجالات مختلفة لتقييم حاجة كل معاق سمعياً ومدى حاجته وجهوزيته لتلقي الزراعة. والجهاز الذي تتم زراعته هو جهاز إلكتروني يقوم بالوظيفة المفترضة للخلايا العصبية الشعرية المتضررة أو المفقودة وهي تزويد تنشيط كهربائي لباقي ألياف العصب السمعي.

ويضم فريق زراعة القوقعة الآتي:

1- استشاري وجراح الأنف والأذن والحنجرة.

2- اخصائي السمع.

3- اخصائي التأهيل السمعي واللغوي.

4- اخصائي التأهيل السمعي واللغوي.

5- اخصائي نفسي عصبي.

6- اخصائي نفسي.

7- استشاري العيون.

8- استشاري الوراثة.

9- واخصائي اجتماعي.

بعد التأكد من حاجة المريض للزراعة بشكل جماعي من قبل أعضاء فريق زراعة القوقعة وفي حال تواجد الشروط المناسبة للزراعة سواء من الناحية الطبية أو الأسرية أو التعليمية والتأهيلية، يؤخذ قرار زراعة القوقعة بمشاركة الأهل.

إذن ما هي شروط زراعة القوقعة؟

تشمل هذه الشروط بالنسبة للأطفال ما يلي:

(أ) ضعف سمعي شديد إلى عميق حسي عصبي بالأذنين.

(ب) في حالة ضعف السمع الخلقي يجب ألا يتجاوز عمر الطفل الخمس سنين، وذلك لأن الاستفادة ستكون محدودة على سماع الأصوات وعادة لا يحصل هناك تطور لغوي بشكل كبير بعد السنة الخامسة من العمر إلا في بعض الحالات الاستثنائية، كحالة نقص السمع التدريجي أو في حال وجود بقايا سمعية سمحت للطفل المصاب بتطوير مهارات سمعية ولغوية مناسبة تعتمد على السمع والتخاطب على سبيل المثال.

(ج) في حالات نقص السمع المكتسب يجب مراعاة عمر الطفل عند الإصابة وعدد السنين بعد الإصابة بنقص السمع للبالغين والأطفال. كما يشترط اعتماد المصاب على اللغة السمعية المنطوقة والتي تعتمد على السماع والكلام دون استخدام الإشارة إذا كان عمر المصاب يتعدى الخمس سنين.

(د) عدم الاستفادة من المعينات السمعية المناسبة (السماعات الطبية ذات قوة التكبير العالية) حتى بعد استخدامها بشكل متواصل مع وجود التدريب السمعي المناسب.

(ه) وجود مراكز تأهيل سمعي ولغوي ومدارس دمج في منطقة السكن بالنسبة للأطفال.

(و) مراجعة الطفل لجلسات تأهيلية، بالإضافة إلى تطبيق البرامج المنزلية المعطاة من قبل مركز زراعة القوقعة.

(ز) عدم وجود معيقات طبية تمنع زراعة قوقعة الأذن الإلكترونية، كحالة عدم تخلق عصب السمع والذي تظهره الأشعة المقطعية والمغناطيسية (على سبيل المثال).

وفي الختام فإن القيام بالعملية لا يعد إنجازاً بحد ذاته إن لم يؤخذ بعين الاعتبار التقييم المناسب بواسطة فريق مختص يساعد على التأكد من توفر شروط النجاح بالإضافة إلى تأمين أفضل تقنية ممكنة لتعطي المصاب أفضل فرصة للحصول على حياة طبيعية قدر الإمكان. إذ إن زراعة القوقعة تقتضي تغييراً لطريقة حياة المصاب وأهله والتزاماً مدى العمر من أجل حياة مستقبلية أفضل.

* اخصائية سمعيات

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  616
التعليقات ( 0 )