• ×

قائمة

80% من نسبة نجاح زراعة القوقعة الالكترونية يعتمد على التأهيل بعد العملية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الدكتور : خالد المالكي*


يتخذ الآباء قرارات كثيرة لمساعدة أطفالهم على أن يحيوا حياة سعيدة وواعدة، ويتعين على والدي الطفل الذي يعاني من إعاقة سمعية أن يتخذا القرار الذي يساعد طفلهما على الاستمتاع بأصوات البيئة المختلفة، ويتيح الفرصة له ليتعلم ويتحدث مع الآخرين .

تعريف القوقعة الإلكترونية:

القوقعة الالكترونية هي عبارة عن جهاز متعدد الأقطاب يزرع جزؤها الداخلي في الأذن الداخلية، ويستخدم لنقل المعلومات الصوتية إلى العصب السمعي دون المرور على الخلايا الحسية السمعية التالفة في قوقعة الأذن الداخلية، ويستفيد منها أولئك الذين يعانون من فقد السمع الحسي العصبي الحاد والعميق، ويجب أن نوضح هنا بأن جهاز القوقعة الالكترونية لن يعيد للمريض السمع الطبيعي، ولكنه سيحسن مقدرته على سماع الأصوات المحيطة به.

مكوناتها:

تتكون القوقعة من جزءين:

1- جزء داخلي: ويتكون من المستقبل ومنظومة الأقطاب الكهربية.


2- جهاز خارجي: ويتكون من الميكروفون ومبرمج الكلام.


كيف تعمل القوقعة الإلكترونية:

يلتقط الميكروفون الموضوع خلف صيوان الأذن الأصوات الخارجية ويحولها إلى إشارات كهربائية، ثم تنتقل هذه الإشارات إلى جهاز مبرمج الكلام حيث يتم تشفيرها وتحويلها إلى نمط خاص من النبضات الكهربائية، والتي يتم نقلها بعد ذلك عبر الجلد بواسطة موجات لاسلكية إلى المستقبل المثبت جراحيا في عظمة الأذن، ثم إلى الأقطاب المزروعة في الأذن الداخلية، فيلتقط العصب السمعي هذه النبضات الكهربائية ويرسلها إلى المخ حيث تترجم هذه الإشارات إلى أصوات ذات معنى.


الشروط الواجب توفرها قبل زراعة القوقعة الإلكترونية:

٭ أن يعاني الطفل من ضعف سمعي حسي عصبي شديد أو عميق بالأذنين كليهما.

٭ يفضل ألا يتجاوز عمر الطفل خمس سنوات عند الزراعة.

٭ أن لا يكون هناك أي استفادة من السماعات الطبية بعد استخدامها بشكل متواصل لمدة لاتقل عن3-6 اشهر.

٭ أن يكون ذكاء الطفل طبيعيا.

٭ سلامة القوقعة والعصب السمعي.

٭ عدم وجود معيقات طبية أو جراحية تمنع عملية زراعة القوقعة.

٭ وجود مراكز تأهيل سمعي ولغوي ومدارس دمج في منطقة السكن.

٭ توفر الدعم الأسري المناسب المتمثل بالالتزام بالمواعيد والتعليمات المعطاة لهم.

الفوائد المتوقعة لزارعي القوقعة:

1) تحسين سماع الأصوات اليومية المحيطة بالمريض.

2) تحسين القدرة على التمييز بين هذه الأصوات.

3) تحسين فهم الكلام الموجه للمريض.

4) تحسين نمو لغة الطفل وكلامه.

5) تحسين مقدرة الطفل على التحكم في صوته.

6) تحسين المهارات الاجتماعية والدراسية.

7) استعمال الهاتف (مع استخدام وصلة خاصة بين السماعة وجهاز المعالجة).

العملية الجراحية:

تتم العملية تحت التخدير الكلي، وتستغرق مابين ساعة إلى ساعتين، وتعتمد فترة البقاء في المستشفى على الإجراء المتبع ويمكن أن لا تزيد عن ثلاثة أيام، والمخاطر المترتبة على جراحة زراعة القوقعة مخاطر ضئيلة مقارنة بالجراحات الأخرى التي تجرى للأذن، ويلزم الجرح خلف الأذن من 4-6 أسابيع حتى يلتئم تماما.


التأهيل بعد العملية:

هذه المرحلة مهمة جداً، حيث ان 80% من نسبة نجاح زراعة القوقعة يعتمد على التأهيل السمعي للطفل بعد العملية، وتستمر مدة التأهيل ما يقارب الأربع السنوات، يتم فيها تدريب الطفل على كيفية سماع الأصوات ودلالاتها وكيفية النطق، حيث ان الطفل بعد العملية لا يسمع الأصوات بشكل طبيعي، بل عليه أن يتدرب على تفسيرها وفهم دلالاتها حتى يفهمها، وينبغي التأكيد هنا على أن عدم التزام الأهل بالتأهيل سيسبب بلا شك فشل العملية.

الاعتبارات والاحتياطات اليومية للمحافظة على جهاز القوقعة:

1) حفظ الأجزاء الخارجية للجهاز بعيدة عن الماء، ويمكن للطفل الاستحمام بعد نزع الجزء الخارجي من الجهاز.

2) تجنب تعريض أجزاء الجهاز للكهرباء الساكنة ما أمكن، مثل الشحنات التي تتولد عند لمس شاشة التلفزيون أو عند اللعب بالعاب بلاستيكية أو عند لبس الملابس.

3) يمكن لمستخدمي القوقعة الاستمرار في المشاركة في معظم النشاطات اليومية، ولكن ينصح بتجنب بعض الرياضات العنيفة التي تسبب ضربة قوية للرأس مثل الملاكمة.

4) ليس هناك حاجة إلى إغلاق جهاز القوقعة الإلكترونية عند السفر جواً.

5) لا يجب مرور المريض خلال أجهزة كشف المعادن الموجودة في المطارات وبعض المحال التجارية، لذلك يجب أن يحمل المريض معه بطاقة التعريف الخاصة بالجاهز.


ملاحظات مهمة جداً:

1) توفر القوقعة الالكترونية إحساسا جيدا بالسمع، ولكنها لا تعيد السمع الطبيعي للمريض.

2) يفقد المريض قدرته على السمع عند إطفائه للجهاز.

3) الجزء الخارجي من الجهاز هو جزء أساسي ولا يمكن الاستغناء عنه حتى يسمع الطفل، ولكن يمكن نزعه عند الحاجة.

4) تعتبر زراعة القوقعة الإلكترونية التزاما مدى الحياة لا يمكن الاستغناء عنها مهما تحسن الطفل.

5) من المهم أن ندرك أنه ليس جميع مرضى القوقعة يحصلون على نفس الدرجة من الفائدة، حيث ان هناك عدة عوامل تؤثر على سرعة التعلم ومن أبرزها تعاون الأهل.

6) يلزم الأهل أن يتسلحوا بالصبر، لأن مدة التأهيل طويلة وتتطلب التزاما هائلا وتعاونا مع فريق زراعة القوقعة.

7) يجب أن تكون توقعات الأهل معقولة بحيث يعرفون أن مستوى سمع الطفل سيتطور بالتدريج، وتشبه تجربة الطفل السمعية بعد الزراعة تجربة الطفل المولود حديثاً.

8) ليس هناك حاجة إلى تغيير الجزء الداخلي من الجهاز مع نمو الطفل، ولكن يمكن تحديث برمجة معالج الكلام عند الحاجة.



* رئيس وحدة أمراض التخاطب

بمستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  646
التعليقات ( 0 )