• ×

قائمة

تساؤلات وهموم بالجملة لذوي الاحتياجات الخاصة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في السنوات الأخيرة لاقت الجمعيات الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف مسمياتها اهتماماً ملحوظاً من قبل الجهات الرسمية والأهلية من خلال الرعاية التي تقدم لأعضاء الجمعيات ومنها صدور القرار الذي ينص على السماح بتوظيف المعوقين في المؤسسات والدوائر الرسمية بنسبة 4% من الكادر الوظيفي لكل جهة، وقرار آخر سمح بموجبه للمعوق التقدم للمفاضلة الجامعية إضافة لقرارات أخرى تركت بمضمونها أثراً طيباً في نفوس أعضاء جمعيات ذوي الاحتياجات الخاصة، لكن يبدو أن آلية تفعيل هذه القرارات لم ترض سوى نسبة قليلة، حيث وردت لـ«الوطن» شكوى من بعض أعضاء الجمعيات يبثون عبرها همومهم ومعاناتهم مع القرارات الصادرة فيقولون:
حتى الآن لم يلمس ذوو الاحتياجات الخاصة أي فائدة من القوانين التي سنت لمصلحتهم.. اللهم إلا ذوي الطبقة الميسرة ما يجعلنا نتساءل: لماذا القرارات الخاصة بالمعوقين تأتي ناقصة دائما؟... لماذا يحتاج المعوق دائما وفي كل أموره إلى واسطة لتسيير أموره؟ فهل كل المعوقين يملكون نفوذاً ليستطيعوا توفير شاغر وظيفي ليعينوا على أساس 4%، وفيما يخص ذوي الإعاقة السمعية، لماذا لم يتم تشميلهم بالتقدم للمفاضلة الجامعية أسوة بالإعاقات الأخرى؟ وحتى الأعمال التي يتم تعيينهم فيها حسب قرارات وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل هي من فئة عمال بلا شهادة وعلى أساس الفئة الثالثة عدا وظيفة عامل آلة كاتبة فهي الوظيفة الوحيدة التي تحقق شروط الفئة الثالثة فإذا كان المبرر عدم وجود متعلمين بين أعضاء هذه الإعاقة فليدعوا الباب مفتوحا ولو لغضنفر أو لمتمرد واحد، فأحد ذوي الإعاقة السمعية في اللاذقية ورغم إصابته بنقص سمع حسي عصبي شديد حصل على الشهادة الثانوية (فرع أدبي) وكاد ينال الشهادة الجامعية لو كانت هذه الإعاقة مشملة بالتقدم للمفاضلة الجامعية.. لكن لم يكن باليد حيلة، علما أن حصوله على الشهادة الثانوية أتى في وقت لم تكن معاهد الرعاية والسماعات الرقمية موجودة، وهو حالياً مسجل لدى جمعية الصم منذ خمس سنوات ولدى الشؤون الاجتماعية والعمل منذ أربع سنوات فقط..
وبيت القصيد، هنا لماذا تسن قوانين مفيدة وتأتي قرارات تقيدها؟ ولماذا وضعت الوزارة شرط الشهادة إذا كانت متيقنة بأن هؤلاء لا يحملون شهادات؟ ويرى ذوو الإعاقة السمعية أن القرارات الناقصة ما كانت لتصدر لولا ضعف آلية الترشيح لعضوية مجالس المعوقين الفرعية وحتى المجلس المركزي لأن ذوي الإعاقة الحسية السمعية بشكل خاص هم أكثر معاناة من غيرهم في التواصل الاجتماعي والدراسي ولا يستطيع أحد التعبير عن مشاكلهم سواهم لذلك يجب أن تكون عضوية هذه المجالس مشملة بشرط وجود شهادة علمية بحد أدنى والقدرة على الكلام لتحفيز باقي المعوقين على الإبداع والدراسة والعمل.
والمطلوب من الجهات المعنية تشكيل لجنة للنظر في التعليمات التنفيذية للقرارات الصادرة بشكل يحقق العدل لجميع ذوي الإعاقات الجسدية.



بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1119
التعليقات ( 0 )