• ×

قائمة

التوجهات الحديثة في عملية القياس والتشخيص لذوي الإعاقة العقلية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عند الإجابة على هذا السؤال لابد أن نقوم بتعريف القياس والتشخيص والتعرف على أهداف هذه العملية ومن ثم الأشخاص اللذين يقومون بهذه العملية عملية القياس والتشخيص.
تعريف القياس Assessment:
هو وصف البيانات المتعلقة بخصائص الأشياء باستخدام الأعداد أو الجوانب الكمية في وصف سمات أو خصائص الأفراد.
تعريف التشخيص Diagnosis:
يعرف هاول التشخيص على أنه شكل من أشكال التقويم, وهو مصطلح مستعار من العلوم الطبية, ويستخدم بشكل خاص في ميدان التربية الخاصة لأغراض الحكم على السلوك.
وتستهدف عملية القياس والتشخيص في تحقيق الأغراض التالية:
o التعرف على قدرات الطفل وخاصة القدرة العقلية.
o تقديم العلاج اللازم في الوقت المناسب.
o تصنيف الطفل ذوي الإعاقة العقلية ضمن فئات الإعاقة العقلية.
o تحديد المكان التربوي التعليمي المناسب للطفل.
o تحديد الخطة التربوية الفردية والأعداد المهني المناسب.
o إعداد برامج تعديل السلوك للطفل والحكم على مدى فاعليتها.
فريق القياس والتشخيص:
1. يجب تشكيل فريق التشخيص وفقاً للحاجة التي تشير إليها نتائج المسح الأولي أو طبيعة المشكلة لدى الطفل.
2. يتكون فريق القياس والتشخيص من:
معلم التربية الخاصة.
معلم تدريبات سلوكية.
الأخصائي الاجتماعي.
ولي أمر الطفل.
من تستدعي حالة الطفل مشاركته.
3. تتمثل مهام هذا الفريق فيما يلي:
اختيار الوسائل والأدوات المستخدمة في التشخيص والقياس ومدي ملأمتها.
القيام بعملية القياس والتشخيص.
تفسير النتائج.
كتابة التقارير.
تصنيف الأطفال.
إعطاء التوصيات.
4. تقديم فريق القياس والتشخيص تقريراً نهائياً مبنياً على التقارير التفصيلية المقدمة من أعضاء فريق القياس والتشخيص عن وضع الطفل.

شروط عملية القياس والتشخيص
الشروط الواجب مراعاتها في عملية التشخيص مع جميع فئات التربية الخاصة للوصول إلى عملية تشخيص تتسم بالدقة هي :
أولاً : تشخيص طبي شامل للفرد يتضح فيه الحالة الصحية والأمراض والإصابات التي يعاني منها الفرد ، كما يجب أن يوضح التقرير الطبي الإجراءات الطبية المتخذة والأدوية التي يجب تناولها كما هو الحال ببعض الإعاقات كالصرع .
ثانياً : دراسة الحالة من أجل تقييم شامل للحالة الأسرية من حيث وضع الأسرة وعدد أفرادها , وترتيب الطفل فيها , وهل ويوجد حالات أخرى في الأسرة ؟ ومعلومات شاملة عن تاريخ الحمل والولادة والمشكلات التي رافقت ذلك بما في ذلك تعرض الأم الحامل للأمراض أو الأشعة أو الإصابات.
ثالثاً : تقييم تربوي شامل : خاصة لأولئك الذين يتم تحويلهم من المدارس العادية حيث يوضح التقييم السيرة الأكاديمية للطالب ونقاط القوة والضعف والمشكلات والصعوبات التربوية .
رابعاً : استخدام الاختبارات المقننة والمناسبة للفئة والبيئة الثقافية والعمر الزمني .(النمر,2006)
خطوات عملية القياس والتشخيص
أن عملية القياس والتشخيص لتقديم البرامج التربوية والعلاجية تمر في المراحل التالية :
1.ظهور مشكلة عند الطفل .
2.جمع بيانات حول المشكلة وفحص عينة كافية من سلوك الطفل .
3.وصف المشكلة واتخاذ القرار حول أفضل البرامج والإجراءات التربوية المناسبة .
4.تطبيق البرنامج التربوي العلاجي .
5. التقييم المستمر لمعرفة آثر البرنامج العلاجي .
أما العزة (2001) فيحدد خطوات القياس وتشخيص للتلاميذ ذوي الإعاقة الفكرية كما يلي:
- إجراء تقويم تربوي شامل .
- دراسة التاريخ التطوري عند الوالدين وأولياء الأمور ودراسة تاريخ الأسرة الصحي والمرضي .
- الوقوف على نتائج الفحوص الجسمية والنفسية والبصرية والسمعية والحركية والعقلية والعصبية.
- انخفاض قدرات الطفل العقلية وسلوكه التكيفي على مقاييس الذكاء ومقاييس السلوك التكيفي.
- أن يكون التخلف قد حدث في فترات النمو وقد لوحظ ذلك .
- مراجعة الأدب التربوي الذي له علاقة بتعريف التخلف العقلي .
- جمع المعلومات وتنظيمها ومراجعتها لاستخدامها في التشخيص الفارقي بين المعاقين والعاديين.
- عدم الإتساق بين النمو الطبيعي والأداء التربوي.


الاتجاهات الحديثة في عملية القياس والتشخيص لذوي الإعاقة العقلية
يتفق الباحثون على ضرورة التقييم الشامل والتشخيص التكاملي أو متعدد الأبعاد في تحديد الإعاقة العقلية، وعلى عدم الاعتماد على اختبارات الذكاء وحدها في التقييم، بحيث يغطي التشخيص التكاملي النواحي والجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية والتربوية وبذلك يكون التشخيص شاملا لكل مظاهر الإعاقة العقلية.

1. التشخيص الطبي:
يعتبر التشخيص الطبي من أقدم الاتجاهات وأهمها في تشخيص الإعاقة العقلية, لأن طبيب الأطفال من المحتمل أن يكون هو الشخص الأول الذي يكتشف حالات الإعاقة العقلية خصوصاً الدرجات المتوسطة والشديدة منها لدى الأطفال المولودين حديثاً، وذلك من خلال إجراء فحوصات طبية على مختلف الجوانب النمائية للأطفال، وتقديم تقرير طبي عن حالة الطفل بحيث يشتمل على تاريخ الحالة الوراثي وظروف فترة الحمل والفحوص الطبية المخبرية.
ومن الاختبارات الطبية التي يجريها الطبيب لاكتشاف حالات اضطرابات التمثيل الغذائي ما يلي:
اختبار حامض الفيريك و اختبار شريط حامض الفيريك و اختبار غثري.
ويعتبر التشخيص الطبي مفيد في تصنيف حالات الإعاقة العقلية ومعرفة أسبابها وتحديد طرق علاجها والوقاية منها، بينما لا يفيد في تحديد مستوى النمو العقلي.


2. التشخيص السيكومتري:
يعتبر التشخيص السيكومتري من الاتجاهات التقليدية في تشخيص الإعاقة العقلية, والتي جاءت بعد التشخيص الطبي, وظهر أول مقياس لألفرد بينيه مع بدايات عام 1904 في فرنسا, ثم ظهور مقياس ستانفورد بينيه للذكاء في عام 1905, وظهور مقياس وكسلر للذكاء عام 1939, وكذلك ظهور مقياس جودانف هاريس للرسم عام 1963, ثم ظهور مقاييس الذكاء المصورة مثل مقياس المفردات اللغوية المصورة عام 1970, وظهور مقياس مكارثي للقدرة العقلية للأطفال عام 1972.
وقد استخدمت هذه المقياس لتحديد نسبة ذكاء الطفل المعاق عقلياً ومن ثم تحديد موقعة على منحنى التوزيع الطبيعي من أجل تصنيفه في الفئة المناسبة من فئات الإعاقة العقلية.

3. التشخيص الاجتماعي:
يعتبر التشخيص الاجتماعي من الاتجاهات الحديثة في قياس وتشخيص حالات الإعاقة العقلية والذي ظهر نتيجة للانتقادات الكثيرة التي تعرضت للتشخيص السيكومتري, ونتيجة أيضاً لأن تعريف الإعاقة العقلية يشتمل على السلوك التكيفي.
وهناك العديد من التعريفات للسلوك التكيفي, ولكن نذكر منها تعريف الجمعية الأمريكية للإعاقة العقلية والذي ينص على أن السلوك التكيفي هو "مدى قدرة الفرد على التفاعل مع بيئته الطبيعية والاجتماعية والاستجابة للمتطلبات الاجتماعية المتوقعة منه بنجاح مقارنة مع المجموعة العمرية التي ينتمي إليها وخاصة متطلبات تحمل المسؤوليات الشخصية والاجتماعية باستقلالية.
وقد ظهرت العديد من مقاييس السلوك التكيفي, والتي تعبر عن البعد الاجتماعي في تعريف الإعاقة العقلية,مثل مقياس فينلاند للنضج الاجتماعي , ومقياس كين وليفين للكفاية الاجتماعية, ومقياس السلوك التكيفي للجمعية الأمريكية للإعاقة العقلية, وقد استخدمت هذه المقاييس لتحديد مستويات النضج الاجتماعي والسلوك التكيفي للطفل, من أجل تصنيفه في الفئة المناسبة من فئات الإعاقة العقلية.

4. التشخيص التربوي:
يعتبر التشخيص التربوي من الاتجاهات الحديثة في قياس تشخيص حالات الإعاقة العقلية, والذي يكمل الاتجاه التكاملي في قياس وتشخيص حالات الإعاقة العقلية, ويتم التشخيص التربوي بواسطة أخصائي التربية الخاصة, ويهدف إلى تقييم أداء الأطفال المعاقين عقلياً تربوياً وتحصيلياً على المقاييس الخاصة بالاتجاه التربوي, مثل: مقياس المهارات اللغوية ومقياس المهارات العددية, ومقياس مهارات القراءة ومقياس مهارات الكتابة وذلك للتعرف على القدرة على التعلم لدى المعاقين عقلياً.

يجب أن تتم عملية التشخيص ضمن برنامج متكامل يعد من قبل فريق من المتخصصين متعددي التخصصات, بحيث يشمل جوانب النمو الجسمية والحسية والحركية والمعرفية والانفعالية والاجتماعية حتى تظهر جوانب القصور والضعف بدقة, مما يساعد على تقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية المتكاملة اللازمة, للارتقاء بالطفل وتنميته في جميع نواحي النمو في نفس الوقت بحيث لا يتم الاهتمام بناحية أو أكثر دون النواحي الأخرى.

§ مبادئ وأسس عملية القياس والتشخيص:
1. يجب أن تكون المقاييس والأدوات المستخدمة مناسبة وملائمة, وأن تكون تعليماتها واضحة للطفل.
2. يجب استخدام أساليب وأدوات متنوعة.
3. يجب أن تكون الاختبارات والمقاييس الرسمية مقننة تتصف بالصدق والثبات.
4.عدم الاكتفاء بنتائج مقياس واحد عند تحديد أهلية الطفل لخدمات التربية الخاصة.
5.يجب أن تتم عملية القياس والتشخيص من قبل فريق متعدد التخصصات.
6. يجب أن يتم تطبيق وتفسير أساليب وأدوات القياس من قبل متخصصين مؤهلين.
7. يجب أن يتم جمع المعلومات التشخيصية من مصادر متنوعة (الأسرة, معلم الفصل, الطفل).
8. يجب الحصول على موافقة ولي الأمر خطياً بعد إشعاره رسمياً على إجراءات القياس والتشخيص.
9.يجب المحافظة على سرية معلومات القياس والتشخيص.
10. يجب أن يوضع الطفل تحت الملاحظة عند الحاجة لمدة فصل دراسي كامل, وذلك بغرض التحقق من صحة نتائج القياس والتشخيص لوضع الطفل في المكان التربوي المناسب.

الـمراجـع

الحازمي، عدنان (2007) الإعاقة العقلية دليل المعلمين وأولياء الأمور، دار الفكر، الأردن، عمان.
أبو مغلي، سمير، وسلامة عبد الحافظ (2002). القياس والتشخيص في التربية الخاصة، دار اليازوري، عمان.
العزة،سعيد (2001). الإعاقة العقلية. عمان: الدارالعلميةالدوليةللنشروالتوزيع.

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  9726
التعليقات ( 0 )