• ×

قائمة

التدخل المبكر لذوي الحاجات الخاصة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هذا الموضوع بصفة عامة عن ذوي الحاجات الخاصة ، وعلى وجه الخصوص عن المصابين بالتوحد ، يُعد من الموضوعات التي لها الصدارة في رعاية ذوي الحاجات الخاصة ، بغية الوقاية والاحتراز من تأثيرات الإصابة بالعوق والعجز الذي يؤثر عليهم في بدء حياتهم ، والذي يمكن تخفيف حدته أو علاجه في مراحله الأولى، حين يمكن إتاحة فرص الحياة باعتدال وبتكليف مع متطلبات الحياة ن واستمرار تواصل حياة المصابين بالتوحد لتخفيف العوق والعجز الذي يعانون منه . ويعنينا بادئ ذي بدء أن نوضح المصطلحات والمفاهيم الخاصة بهذا الموضوع الحيوي ، حتى نصل إلى الواقع والمأمول لهذا الموضوع البالغ الأهمية أفضل وأكثر سوية لذوي الحاجات الخاصة .

ونورد فيما يلي ، من حيث تسلسل موضوعات الدراسة :
أولاً : ذوو الحاجات الخاصة .
ثانياً : العوق .
ثالثاً : التوحد .
رابعاً : التدخل المبكر .
خامساً : التوحد .. والتدخل المبكر .. من حيث الواقع والمأمول .



أولاً : ذوو الحاجات الخاصة


* تمهيد :
في الوقت الحاضر .. من وجهة النظر الإنسانية .. يجب إلا نصف المصابون بالعوق ، بالوصم Stigma والذي من خلاله نصف المعاقين بالعجز والاضطراب والشذوذ في الصفات الخلقية ، حيث لم يُعد يستخدم العوق Handicapped في العديد من المؤسسات والهيئات والأفراد والعاملين في مجالات الرعاية الصحية والتربوية والسلوكية والاجتماعية لذوي الحاجات الخاصة . لذلك نورد فيما يلي التعريف والمفهوم لذوي الحاجات الخاصة كالآتي :

* الأطفال ذوو الحاجات الخاصة Children with Special Needs
يُشير مصطلح " الحاجات الخاصة " Special Needs إلى وجود اختلاف جوهري عن المتوسط أو العادي ، وعلى وجه التحديد ، فما يُقصد بالطفل من ذوي الحاجات الخاصة ، أنه الطفل الذي يختلف عن الطفل العادي Normal Child أو الطفل المتوسط Average Child من حيث القدرات العقلية ، أو الجسمية ، أو الحسية ، أو من حيث الخصائص السلوكية ، أو اللغوية أو التعليمية إلى درجة يُصبح ضرورياً معها تقديم خدمات التربية الخاصة والخدمات المساندة لتلبية الحاجات الفريدة لدى الطفل . ويُفضل معظم التربويين حالياً استخدام مصطلح الأطفال ذوي الحاجات الخاصة ، لأنه لا ينطوي على المضامين السلبية التي تنطوي عليها مصطلحات العجز أو الإعاقة وما إلى ذلك (1) .

والسؤال الذي يرد إلى أذهاننا الآن :
ما مقدار الاختلاف Differentiation والذي يُعتبر عنده الطفل " ذا حاجة خاصة"؟ والإجابة تتوافر في تعريف كل فئة من فئات التربية الخاصة . هذا وأن آراء العاملين من ذوي الاختصاصات المختلفة ، قد تتباين بشأن مدى الاختلاف وطبيعته . فالاختلاف المهم من وجهة نظر طبيب الأطفال مثلاً قد لا يكون كذلك بالنسبة للمربي أو العكس أو الذي يعمل في ميدان الخدمة الاجتماعية .


وما يُهمنا في هذا الصدد هو نظرة التربويين ، التي تتمثل في اعتبار الطفل طفلاً خاصاً إذا كان وضعه يتطلب تعديل Modification أو تكييف Adjustment البرنامج التربوي والممارسة المدرسية . وعلى أي حال ، فإن ما يفصل النمو الطبيعي عن النمو غير الطبيعي ، ليس خطاً دقيقاً وإنما واسع نسبياً لأن النمو الإنساني بطبيعته يتصف بالتباين Differentiation وفقاً لما يُعرف من الناحية النفسية بأسس الفروق الفردية Individual differences .
هذا ولا يقتصر مفهوم الأطفال ذوو الحاجات الخاصة ، على الأطفال المصابين بالعوق ، بل هناك أطفال آخرون من الموهوبين يندرجون تحت هذا المفهوم .

* الأطفال غير العاديين Exceptional Children
ويندرج تعريفهم مع تعريف الأطفال ذوو الحاجات الخاصة المشار إليه آنفاً . ويُمثلون الأفراد ذوي الحاجات الخاصة غير العادية .


وهم الأفراد الذين ينحرف أداؤهم عن أداء الأفراد العاديين ، أي عن الأداء العادي (الطبيعي/أو السوي) Normal Performance ، فيكون فوق المتوسط أو دون المتوسط بشكل ملحوظ وإلى المدى الذي يجعل الحاجة إلى البرامج التربوية الخاصة بهؤلاء الأفراد ، حاجة ضرورية .

* الأطفال المعرضون للخطر At - Risk Children
هم الأطفال الذين تزيد احتمالات حدوث الإعاقة أو التأخر النمائي لديهم عن الأطفال الآخرين ، بسبب تعرضهم لعوامل خطر بيولوجية أو بيئية . ومن عوامل الخطر البيولوجية Biological Risk Factors الخداج ، والاضطرابات الوراثية ، والاختناق أثناء الولادة ، والأمراض المزمنة الشديدة ، هذا وتتعدد عوامل الخطر البيئية Environmental Risk Factors والتي منها تدني الوضع الاقتصادي وأثره على إضعاف بنية الصغار ، وإصابتهم بالأمراض التي تعيق نموهم الطبيعي .
وتضم فئات ذوو الحاجات الخاصة ، كل من :

1- المعاقون ( المصابون بالعوق ) :
في الذكر الحكيم ورد لفظ " المعوقين" وهم المعاقون نتيجة لما يُعانون من إصابات مرجعها عوامل وراثية أو خلقية أو بيئية مكتسبة ، مما يتسبب عنها قصور وظيفي جسمي أو عقلي ويترتب عن القصور أثاراً صحية أو اجتماعية أو نفسية ، تحول بين المصاب بالعوق وبين تعلم واكتساب وأداء بعض الأعمال والأنشطة الفكرية أو الجسمية التي يؤديها الفرد العادي Normal ، بدرجة كافية من المهارة والنجاح . وقد يكون العوق جزئياً Partial أو تاماً Complete أو في نسيج أو عضو أو أكثر ، وقد يكون مؤقتاً Temperoray أو دائماً Continuing أو متناقصاً Reduced أو متزايداً Excess .


2- الموهوبون ( المتفوقون والمبدعون) : ويندرج تحت فئات ذوو الحاجات الخاصة الموهوبون من أصحاب المواهب والمتفوقون ، الموهبة من حيث الدلالة اللغوية بمعنى الاتساع للشيء والقدرة عليه . وتطلق الموهبة على الموهوب ، والجمع مواهب(1) . ومن الناحية الاصطلاحية بمعنى قدرة خاصة موروثة كالمواهب الفنية(2). أو يقصد بها الاستعدادات للتفوق في المجالات الأكاديمية ( الفنية ) مثل الرسم والموسيقى والشعر.
ولقد توسع البعض في تحديد الموهبة من الناحية الاصطلاحية حيث :
1] يٌقصد بها النابغون في المجالات الأكاديمية وغيرها .
2] يٌقصد بها التفوق العقلي والتفوق في التحصيل الدراسي .
بجانب التفوق غير الأكاديمي ( أي في مختلف المجالات ) .
ومن سمات الموهوبين توافر الذكاء العالي والمواهب السامية ، كما أن خصائصهم تميزهم عن أقرانهم بمستوى مرتفع يصلون إليه في المجالات المختلفة للحياة .
كما أن هناك تعريف آخر للموهبة Talent ، حيث تُعرف على أنها قدرة خاصة موروثة كالقدرة الرياضية أو الفنون العامة .


والطفل الموهوب Gifted Child هو الطفل الذي لا تقل نسبة ذكاءه عن 140 وهو يتميز بصفات جسمية ومزاجية واجتماعية وخلقية وله ميول خصبة متعددة واقعية وإرادة قوية ومثابرة عالية ، ورغبة في التفوق الشديد وثقة بالنفس عالية ، وميول قيادية واضحة ، وتفاعله الاجتماعي متسع(1) .

* كيفية الحكم على فرد أنه من ذوي الحاجات الخاصة ؟
كيف لنا في حياتنا الاجتماعية داخل الأسرة وفي المدرسة وفي المجتمع بصفة عامة أن نتعرف على الفرد من ذوي الحاجات الخاصة ؟

الواقع هناك عدة اعتبارات للحكم على فرد معين بأنه من ذوي الحاجات الخاصة، ويُعد ذلك من الأمور الأساسية ، التي على أساسها وضع الفرد من ذوي الحاجات الخاصة ، ضمن الفئات التي تحتاج إلى رعاية وتأهيل وتوجيه . ومن هذه الاعتبارات التي يجب مراعاتها ما يأتي :

1- مدى القدرة Range of Abilities
فأساس الحكم على شخص أنه من ذوي الحاجات الخاصة ، هو مدى قدرات هذا الشخص على مزاولة عمله ، أو القيام بعمل آخر ، وفقاً لما لديه من طاقات واستعدادات تمكنه من مزاولة عمله .
1/1 - فإذا أظهر النبوغ والموهبة فيما يقوم به من عمل مقارنة بمن هم في مثل عمره الزمني اعتبر آنئذ من الموهوبين .
1/2- وإذا فقد القدرة على أداء العمل الذي كُلف به مقارنة بمن هم في مثل عمره الزمني ، اعتبر آنئذ من المصابين بالعوق .

2- مدى القصور أو العوق Range of Impairment or Handicapped
فأنواع القصور التي يتعرض لها الإنسان ، ينتج عنها عاهات أو عجز ، إما أن تكون في :
2/1 - قصور في القدرات الحسية Sensational Abilities ، ويشمل هذا القصور :
1- العوق السمعي . 2- العوق البصري .
2/2 - القصور العصبي Neoural .
2/3 - القصور في القوام والحركة Mofional .
2/4 - الأشكال الأخرى من الأمراض المزمنة .

3 - مدى الاضطرابات الانفعالية Emotional .

4- مدى الاضطرابات الاجتماعية Social .


ثانياً : العوق


* تمهيد :
لاستكمال التعريف الشامل لذوي الحاجات الخاصة ، علينا أن نوضح المفهوم الإجرائي للمصابين بالعوق ، والذين يتسم سلوكهم بالعجز عن ممارسة الأنشطة الحياتية ، كغيرهم من الأسوياء نتيجة للإصابة الحركية أو الحسية أو السلوكية أو الاجتماعية للظاهرة المراد دراستها ، والتعريف الإجرائي Operational يُعد ضرورة، عند التعريف والتجريب العلمي من الناحية الإجرائية حتى يمكن تعريف المصابين بالعوق ، ومن ثم فإن :

1- المصابون بالعوق ( المعاقون ) :
هم من الذين يتسمون بأنهم أفراد من الناحية العمرية ، إما أن يكونوا أطفالاً أو شباباً أو متقدمين في أعمارهم ، ويُصنفون على أنهم غير عاديون ، أي شواذ أو غير طبيعيين ، عند المقارنة بمن هم في مثل أعمارهم الزمنية وجنسهم ، كما أنهم غير متوافقين ، أي يُعانون من سوء التكيف نتيجة لحالتهم الصحية ، أو النفسية ، أو العقلية ، أو الاجتماعية غير العادية ، وإنهم يعانون من قصور وظيفي Functional Impairment يترتب عنه إعاقة جسمية عضوية حسية ، أو حركية ، أو إعاقة عقلية ، أو انفعالية أو اجتماعية .

2- العوق Disability
وهو ما يترتب عنه العجز والقصور في الأداء غير العادي للمصاب بالعوق ، ويُحد من أعماله وأنشطته الجسمية والعقلية . ويكون نتيجة لمسببات وراثية Congential ( أي خلقية أو ولادية أو أساسية) أو يكون نتيجة لمسببات بيئية Environmental ( أي مكتسبة أو ثانوية ) .
ويترتب عنه أثاراً صحية ، أو نفسية ، أو انفعالية ، أو اجتماعية ، تحول بين المصاب بالعوق وبين أدائه وتعلمه للأعمال والأنشطة في حياته اليومية الجسمية أو العقلية التي يؤديها الفرد العادي ( والذي هو في مثل عمره الزمني ) بدرجة من الكفاءة والمهارة والنجاح .

3- مظاهر العوق Features of Disability :
إما أن تكون :
- جزئي Partial .
- تام Complete .
- مؤقت Temporary .
- دائم Permanent .
- متناقص Reducible .
- متزايد Excessive .

الأسباب الرئيسية لحدوث العوق :


الأفراد من ذوي الحاجات الخاصة ، يختلفون عن الأفراد العاديين . والتباين والاختلاف يمكن ملاحظته من الأداء المستمر أو المتكرر ، وهو أداء يظهر منه الإخفاق في القدرة على التكيف والنجاح عند ممارسة الأنشطة الأساسية التربوية والشخصية والاجتماعية .


وللحكم على فرد بأنه مُعاق ، وأنه يُعاني من إعاقة معينة ، يجب أن نُميز بين المفاهيم التي تستخدم عندما نحدد تصنيف ذوي الحاجات الخاصة ، حيث تتداخل المصطلحات الخاصة بأحداث الإعاقة ، التي تحدث في العادة في المراحل التالية ، حيث اقترحت هيئة الصحة العالمية WHO ما يحدث للفرد قبل أن يُصبح معوقاً :

1- الإصابة Impairment :
وهي الأساس لحدوث العامل المسبب للإعاقة ، وتعني فقدان أو شذوذ ( عن الطبيعي أو العادي ) وهي إما دائمة أو مؤقتة ( أي مرحلية ) ، تُحدث قصوراً أو نقصاً في أحد الجوانب النفسية أو العقلية أو الجسمية ( الفسيولوجية أو البيولوجية) للفرد .

والإصابة قد تكون ولادية ، أي تكون عبارة عن نقص أو عيب خلقي ، أو قد تحدث بعد الولادة نتيجة مؤثرات بيئية يترتب عليها اضطراب ( خلل ) فسيولوجي أو بيولوجي أو لادي ( الصفات الوراثية ) ، أو نفسي ، ونتيجة لذلك ما قد يحدث حالة مرضية .

2- الحالة المرضية Pathological State :
وهي التي تنجم من المرحلة الأولى ، وتؤثر على الحالة الصحية للفرد ، حيث تبدو عليه مجموعة من العلامات أو الأعراض ، ويُصبح الفرد واعياً بهذه الأعراض، وعندئذ يقال إنه يمر بحالة مرضية .

* النسبية عند توصيف العوق Proportion or Comparative :
هل أنماط الإصابة بالعوق واحدة ؟ أم هناك تباين نسبي بين ذوي الحاجات الخاصة ؟ الواقع هناك النسبية عند توصيف المعوق والنسبية - مبدأ النسبيَّة : تعني تكافؤ صيغ القوانين الفيزيقية كيفما اختلفت حركات الراصدين لها ، أو كيفما اختلفت حركات المراجع التي تستند تلك القوانين إليها .
" ونظرية النسبية " : هي النظرية التي يتوصل فيها على أساس مبدأ النسبية إلى معرفة ما تقضي إليه من نتائج(1) .

والنسبية أو القياسية هي عكس اللا تناسب أو غير المتناسبة Disproportion.
والنسبية في اللغة : تعني إيقاع التعلق أو الارتباط بين شيئين ، بمعنى التماثل بين علاقات الأشياء أو الكميات(2) ووفقاً للقيم والاتجاهات الاجتماعية التي أساسها المعايير الثقافية (الحضارية) Cultural Norms والتي من خلالها يوصف الفرد بأنه مصاب بالعوق . فالفرد المُصاب قد يُصنف على أنه من المصابين بالعوق في مجتمع، وفي ذات الوقت غير معاق في مجتمع آخر . ومن أمثلة النسبية للعوق ما نراه من عيش بعض مرضى الجذام Leprosy بصورة طبيعية عادية بين أفراد أسراهم ، ويتقبلهم المجتمع تقبلاً تاماً ، بينما في مجتمعات أخرى ، يُعزلون في مخيمات أو مؤسسات خاصة . وعلى هذا لا تكون النظرة في المجتمع الأول للفرد على أنه معاق، بينما يعتبره المجتمع الثاني معاقاً (1) .


كما تجدر الإشارة إلى أنه وفقاً للعوائق الاجتماعية ( النظرة السلبية تجاه المعاق) ، أو الطبيعية ( كالحواجز المعمارية) ، والتي تحد من قدرة المصاب بالعوق على الاستجابة لمتطلبات البيئة والتي- عادة- تختلف من مجتمع إلى آخر ، وهي العوائق التي تُحدد النسبية عند توصيف العوق ، فقد يُعتبر - عندئذ - الفرد من المصابين بالعوق في المجتمع ، ولا يُعتبر كذلك في مجتمع آخر . بل قد يُعتبر الفرد من المعاقين في موقف ، ولا يُعتبر معاقاً في موقف آخر .


ولذلك ذهب البعض إلى القول بأنه لا يوجد فرد معاق ، بل هناك مجتمع معاق -القريوتي وآخرون(2) عن ارمز وهاممرمان Warmas & Hammerman (3) .


كما يعتبر التقدم أو التخلف الذي تُعاني منه بعض الأمم ، أساساً من أسس النسبية في انتشار العوق . فرغم أن الدول المتقدمة تُعاني من مشكلة العوق ، مثلما تعاني منها الدول النامية ، إلا أن ذلك يتم بصور ونسب ملامح مختلفة ، فالعوق في الدول النامية له مسببات متعددة ، الأمر الذي يجعل النسبية في توصيف العوق في هذه الدول ، تختلف في طبيعتها عن الدول المتقدمة . فطبيعة وظروف مجتمعات الدول النامية ، تُشكل مسببات وعوامل تدفع إلى الإصابة بالعوق منها :

1] قلة الموارد الاقتصادية وضعف مستواها .

2] البطالة وتفشي الأمية .

3] انخفاض مستوى الوعي بصفة عامة .

4] انتشار الأمراض بنسبة أعلى مما هو عليه الحال الصحية في الأمم المتقدمة.


كل ذلك يكون سبباً في تنمية الشخصية السلبية الخاضعة ، سهلة الانقياد ، والضعيفة في مواجهة المواقف الصعبة في الحياة .. بدلاً من تنمية الشخصية الإيجابية - كما هو الحال في الدول المتقدمة - ولعل هذا ما يؤكد أن النسبية في توصيف العوق في الدول النامية ، أعلى من معدلها مقارنة بالدول المتقدمة نتيجة لمسببات التخلف في الدول النامية .

ثالثاً : التوحد ( الاجترارية )


* التعريف بالتوحد ( الاجترارية ) Autism :
يُصنف التوحد على أنه من الاضطرابات الانفعالية الحادة التي تحدث في الطفولة، ومن ثم فهو يُصنف على أنه من الاضطرابات النمائية المحددة واختلفت مسمياته مثل :
- توحد الطفولة المبكرة Early Infantile Autism أو Early Childhood Autism .
إضافة إلى مسميات أخرى مثل :
- الفصام الطفولي .
- أو الاجترار العقلي والتفكير الاجتراري .
- أو ذهان الطفولة .
- أو النمو غير السوي في الطفولة .
واعتبر فقدان التفاعل الاجتماعي والعُزلة التي يعاني منها الأطفال ، دليل على العلاقة المرضية الشديدة بين الطفل وأمه ، وإلى الاتجاهات السلبية من الوالدين تجاهه(1) .

* تصنيف التوحد في الوقت الحاضر :
في الوقت الحاضر يعتبر التوحد اضطراباً ، أو ملازماً له ، ولذلك يُعرف سلوكياً Behavior . والمظاهر المرضية الأساسية تظهر قبل أن يصل عمر الطفل إلى 30 شهراً، حيث تتضمن الاضطرابات التالية :

1/ اضطراب في سرعة أو تتابع النمو ( مراحل النمو).

2/ اضطراب في الاستجابات الحسية للمثيرات .

3/ اضطراب في الكلام واللغة والسعة المعرفية .

4/ اضطراب في التعلق أو الانتماء للناس والأحداث والموضوعات .

* سمات أطفال التوحد : Traits of Autism
أشار هوارد واورلنسكي Haward & Orlansky 1980 إلى السمات التي يتصف بها الأطفال عند الإصابة بالتوحد وهي(1) :
1- العجز الجسمي الظاهر : وقد يترتب عن ذلك شكوك الأم بأن طفلها أصم أو كفيف .

2- البرود العاطفي الشديد : حيث يفتقد الطفل عدم الاستجابة لمشاعر العطف والانتماء من الآخرين ، ويعتقد الأهل أن الطفل يعزف عن صحبة الآخرين ولا يهتم بأن يكون وحيداً .

3- تكرار السلوك النمطي : مثل سلوك اهتزاز الجسم إلى الأمام وإلى الخلف أثناء الجلوس والدوران حول النفس ، وترديد كلمات محددة أو جمل معينة لفترة طويلة من الوقت .

4- سلوك إيذاء الذات ونوبات الغضب : وصعوبة تعامل الأهل مع الأنماط السلوكية الشاذة كأن يعض الطفل جسده حتى ينزف ، أو يضرب رأسه بالحائط ، أو بقطع أثاث حادة حتى يتورم الرأس ويُصبح لونه أسوداً أو أزرقاً .

5- الكلام النمطي : الأطفال عند التوحد يتصفون بالبكم ، فهم لا يتكلمون ولكن يهمهمون ويكون التكرار النمطي للكلام مباشراً وقد يحدث متأخراً .

6- قصور السلوك : أي التأخر في نمو السلوك ، فقد يكون العمر الزمني للطفل عند التوحد خمس سنوات ، بينما سلوكه يتماثل مع سلوك الطفل العادي ذي السنة الواحدة من العمر . وهو يفتقد الاستقلالية Independancy بل يعتمد على الآخرين في طعامه ، أو ارتداء ملابسه .

* التوحد والعوق العقلي :
التدقيق في ملاحظة سلوك التوحد ، يمكن تمييزه عن العوق العقلي ، حيث تتشابه السمات السلوكية بينهما ، وفيما يلي إيضاح للسمات الخاصة بكل منها :
التوحد والعوق
1- يفتقد الطفل التعلق بالآخرين ، حتى عند وجود نسبة الذكاء متوسطة لديه. 1- الطفل المعوق ينتمي ويتعلق بالآخرين ، ولديه وعي اجتماعي نسبي.
2- الطفل عند التوحد غير قادر على التعبير اللفظي ولديه قدرة محددة للإدراك الحركي والبصري. 2- الطفل المعوق عقلياً يفتقد القدرة على التغيير اللفظي والإدراك الحركي والبصري
3- صعوبة الاستخدام اللغوي ، وإن وجدت اللغة فهي غير عادية . 3- الاستخدام اللغوي والتواصل مع الآخرين محدود للغاية .
4- العجز الجسمي والعيوب الجسمية أقل. 4- العيوب والعجز الجسمي نسبته أعلى عند الإعاقة العقلية .
5- السلوك النمطي ظاهر . والحركات الكبيرة مثل التأرجح يتم في صورة نمطية . 5- يختلف السلوك النمطي باختلاف الإعاقة العقلية .
هذا بالإضافة إلى وجود فروق بين :
- التوحد وفصام الطفولة .
- والتوحد واضطراب التواصل .
- والتوحد واضطرابات السمع والبصر .
والآن يعنينا أن نعرف .. هل من السهولة تشخيص Diagnosis الإصابة بالتوحد في عمر مبكر . الواقع أن هناك صعوبات تتمثل فيما يلي :

* تشخيص التوحد في العمر المبكر من الطفولة :
هل يمكن تشخيص التوحد في العمر المبكر من الطفولة من أجل التدخل المبكر؟ الوقع يصعب تشخيص اضطراب التوحد في مرحلة المهد أو الرضاعة ، وقد يتم التشخيص عندما يكتمل الطفل عامه الثاني .
وأسباب الصعوبات تتمثل في :
1/ عدم اكتمال الأنماط السلوكية للطفل قبل عامه الثاني ومن ثم صعوبات التشخيص .

2/ إصابة الطفل بالعوق العقلي ، يترتب عنها التركيز على العوق العقلي وإغفال تشخيص التوحد وعدم اكتشافه .

3/ مشكلات اللغة وتأخر النمو اللغوي ، مما يعاني منه طفل التوحد ، قد لا تسمح بأجراء تقيم للمحصول اللغوي .

4/ قد تكون مظاهر النمو طبيعية ، ثم يحدث فجأة سلوك التوحد وفقدان المهارات وخاصة عندما يتجاوز عمر الطفل العامين .

5/ قد يكون للوالدين دور في تأخر التشخيص للإصابة بالتوحد ، نتيجة عدم الدراية والخبرة بمراحل النمو والمشكلات المصاحبة .

6/ قد يواجه الطبيب صعوبة في تحديد اضطراب التوحد ، ومن ثم يكون تقييم الإصابة على أنها من مشكلات النمو البسيطة أو الطارئة .

رابعاً : التدخل المبكر .. الواقع للسياسات المعاصرة
* تمهيد :
في خلال العقدين الآخرين ، تم التوسع في خدمات وبرامج التدخل العلاجي المبكر للأطفال دون السادسة من العمر ، ونتج عن ذلك (1) :
1- تزايد الوعي بأهمية الخبرات المبكرة في المراحل الأولى من العمر في نمو وارتقاء الإنسان ، وتضاعف هذه الأهمية للأطفال من ذوي الحاجات الخاصة .

2- التحول الذي تم في الرعاية الاجتماعية لذوي الحاجات الخاصة ، حيث أصبح من الضروري حصولهم على الخدمات الخاصة في البيئات الأساسية التي يستخدمها الأطفال العاديون ، مثل بيئة الأسرة ودور الحضانة والمدارس التهميدية .

3- الاعتراف المتزايد بأن الأطفال الرضع وأطفال الحضانة من ذوي الحاجات الخاصة ، لهم حقوق في الحصول على فرص متساوية مع من هم في مثل أعمارهم الزمنية ، وبهدف تنمية وتطوير قدراتهم واستعداداتهم .
ومن حيث التدخل المبكر والخدمات العلاجية وغيرها لأطفال ذوي الحاجات الخاصة فإنه يقوم على أساس أن الأهداف العامة للتربية الخاصة Special Education من سن الميلاد إلى سن الالتحاق بالمدرسة الابتدائية ، يقوم على أساس تدعيم نماء الأطفال الصغار عن طريق التدخل في الوقت المناسب ، قبل أن يؤدي العوق في ظروف الخطر النمائي At - Risk Development ، إلى تغيير أو عوق النمو ، وتعثر الاستفادة باستعداداتهم وقدراتهم في المستقبل . بل أن الهدف أيضاً منع أو الوقاية من ظهور العوق الثانوي .
ومن حيث الأسرة التي لديها أبناء من ذوي الحاجات الخاصة ، فإن الهدف تدعيم الأسرة لكي تقدم أفضل رعاية للأبناء من ذوي الحاجات الخاصة ، أو من هم في نطر بيولوجي أو بيئي بسبب العجز والإصابة .
ومن حيث المجتمع ومؤسساته الخاصة بالرعاية ، فإن الجهود الفردية والجماعية عليها تحمل المسئوليات لجعل الخدمات الخاصة ، لهؤلاء الأطفال موضع الجهد الإيجابي الفاعل .

الدلالة اللغوية :
1- التدخل : من حيث الدلالة اللغوية(1) ، فإن المصدر دَّخُل ، والدَّخُل خلاف الخرج وتداخل الأمور ، تشابهها والتباسها ودخول بعضها في بعض . والمداخلة دخول الأشياء بعضها في بعض .

2- المبكر : من حيث الدلالة اللغوية ، فإن المصدر بكر(2) . وابتكر بمعنى إدراك الشيء من أوله ، وهو من الباكورة ، وأول كل شيء . وكل من أسرع إلى شيء ، فقد بكر إليه . والباكور من كل شيء ، هو المُبكرَّ أي السريع الإدراك .

* تعريف التدخل المبكر :
ومن الناحية الإجرائية يُعرف التدخل المبكر Early Intervention ، على أنه يتمثل في إجراءات منظمة ، تهدف إلى تشجيع أقصى نمو ممكن للأطفال دون عمر السادسة من ذوي الحاجات الخاصة ، وتدعيم الكفاية الوظيفية Functional لهم ولأسرهم لذلك فإن الهدف النهائي للتدخل المبكر ، يعتمد على تطبيق سياسات وقائية Prevention Strutegys ، بهدف تقليل نسب حدوث أو درجة شدة مسببات العوق أو العجز . وهذه السياسات قد تكون أولية Primitive أو ثانوية .

مراحل الطفولة والتدخل المبكر
تقسم مراحل الطفولة من حيث سياسات التدخل المبكر إلى ثلاث مراحل :
1- المرحلة الأولى : مرحلة الوليد والطفل الحضين وتمتد من الميلاد مباشرة وحتى نهاية السنة الأولى من العمر ، ويطلق على الطفل في هذه المرحلة الطفل الرضيع Infant ، وأن كانت الرضاعة تمتد حتى عامين من العمر .

2- المرحلة الثانية : مرحلة طفل الحضانة Toddler وتمتد من نهاية السنة الأولى من الميلاد حتى بداية الطفولة المبكرة إلى 36 شهراً من حيث الميلاد .

3- المرحلة الثالثة : وهي مرحلة ما قبل المدرسة الابتدائية ( التعليم الأساسي) Preschool Child وتمتد من 3 سنوات إلى 5-6 سنوات ويُسمى الطفل آنئذ طفل ما قبل التعليم الأساسي .

فئات الأطفال من ذوي الحاجات الخاصة وخدمات التدخل المبكر :
هناك ثلاث فئات من الأطفال ، الذين يمكن تقديم خدمات التدخل المبكر لهم(1) :
1- الأطفال الذين في حالة خطر بيولوجي .

2- الأطفال الذين في حالة خطر بيئي .

3- وهناك فئة أخرى تضم الأطفال المتأخرين نمائياً(2) .

برامج التدخل المبكر لذوي الحاجات الخاصة :

تكاثرت برامج التدخل المبكر في السبعينات ، ومعظمها اهتم بالقصور Sefect القائم على أن الضعف Infirmity or Impotence يوجد داخل الطفل وأن العوامل البيئية غير المناسبة هي مجرد عوامل مساهمة(1) .
كما افترض أن الضعف هو مسئولية الآباء بالدرجة الأولى .
لذلك كانت البرامج تركز على التعليم التعويضي Compensation Education، وإلى إرجاع النجاح لجهود المعلم ، والفشل إلى الخلل في الأسرة .
ثم حدث تحول تدريجي بين الباحثين في الثمانينات نحو رفض النموذج السابق عندما ظهر علم اجتماع التربية الخاص Social Special Education ، وظهور الاتجاه المعرفي الاجتماعي Social Cognition ، والقائم على أن النمو عبارة عن عملية تفاعلية Transactional Process ، حيث كان ذلك نهاية الفصل التقليدي بين النمو المعرفي والنمو الاجتماعي ، والاهتمام بالسياق المتغير لخبرات الطفل ، وفق ما أشار إليه " ساندوز "(2) Sandows 1990.

افضل الممارسات المطبقة حالياً في التدخل المبكر(3) .

1- التدخل المتمركز حول الأسرة وليس الطفل من ذوي الحاجات الخاصة .

2- الاعتماد على الاتجاه البيئي / الوظيفي في تحديد محتويات المنهج من خلال تحليل خصائص بيئات الطفل ، وفي التدريس من خلال الابتعاد عن الطرق الجامدة والمنظمة بدرجة عالية .

3- التكامل Integration أي تقديم الخدمات في البيئات الطبيعية للطفل .

4- تدريس الحالة العامة ، أي تدريس الطفل تعميم المهارة أثناء اكتسابها .

5- الاعتماد على نموذج الفريق عبر التخصصات .

6- التخطيط لعمليات الانتقال والتحول ، خاصة الانتقال من خدمات المستشفى إلى خدمات المنزل أو مركز رعاية الطفل ، ومن مركز رعاية الطفل أو الأسرة إلى خدمات ما قبل المدرسة ، ومن خدمات ما قبل المدرسة إلى المدرسة .
ومن حيث أن الأسرة هي المحض الأساسي لأبنائها سواء كانوا من الأسوياء أو من ذوي الحاجات الخاصة ، فإنه يتعين إبراز دور الأسرة كمؤسسة اجتماعية أساسية في رعاية أبنائها الصغار ، وخاصة عندما يكون الأطفال مصابين بالعوق والعجز ، فأننا سنوضح ذلك فيما بعد .

1- التعديل السلوكي لأطفال التوحد والعلاقات الاجتماعية :
اكتشف " ليوكانر" Leo Kanner عام 1943م اضطراب التوحد ، وشاركه زميله " ليون ايزبنيرج " Leon Eisenberg ، وقاما بتحديد اضطرابات السلوك الاجتماعي عند الإصابة بالتوحد . وأهم هذه الاضطرابات والصعوبات :

1/ الانسحاب من المواقف الاجتماعية والانعزال والتقوقع وصعوبة التعامل مع الآخرين .

2/ لا يهتم بالآخرين ، بل يتجاهل من حوله ، ويهتم بالجوانب المادية الموجودة حوله .

3/ يتعامل مع أجزاء جسم من حوله بصورة منفصلة ، فإذا لعب بيد شخص بجانبه فكأن اليد جزء منفصل عن جسد من بجانبه .

4/ يفتقد القدرة على التواصل البصري Eye - Contact فهو لا يطيل تركيز البصر نحو موضوع معين .

5/ يفتقد السلوك المقبول وفق المعايير الاجتماعية ، مثل في حال الشراب أو الأكل .

6/ يهتم بالجوانب الخلقية لمن يتعرف عليهم ، ولكن لا يقيم علاقات اجتماعية أو صداقة معهم .

7/ لا يدرك مشاعر الآخرين ولا يهتم بهم ، ولا يفرق بين الناس والأشياء ، ولا يبذل أي مجهود لتفادي التعثر في الناس إذا كانوا في طريقه ، أو الاهتمام بحاجياتهم .

8/ الإحساس العاطفي والعلاقة بالآخرين Emotions and Relationships فالارتباط مع الوالدين له مظاهر غير ثابتة ، والمشاعر والعواطف في المواقف الاجتماعية غريبة وغير متوقعه .

9/ صعوبة القدرة على إدراك أفكار الآخرين Understanding other People"s Thoughts على إدراك ما يدور في أفكار الآخرين . خاصة وأنهم لا يدركون المفاهيم المجردة . بل يطلق بعض علماء النفس على التوحد مسمى العمى الادراكي ، حيث لا يدرك المصاب بالتوحد - مثلاً - معنى الخداع والتضليل .

ثانياً : صعوبات القدرات اللغوية :
يواجه أطفال التوحد صعوبات في القدرة على التواصل بصور ومستويات متباينة ، وتتمثل في :
1- مرحلة ما قبل التواصل اللفظي Preverbal Communication
الطفل العادي عندما يصل إلى العام الأول ، لديه القدرة على سلوك الانتباه المزدوج Jaint - Ottention behavior فهو يمكنه أن يؤشر باصبعه تجاه شيء معين بينما طفل التوحد يندر أن يكون سلوكه بهذه الكيفية .

2- التواصل غير اللفظي Non - Verbal Communication
الطفل العادي يتواصل بطريقة غير لفظية حيث يستخدم الإيماءات بمصاحبة الكلام أو التعبير عن انفعاله ، ويصاحب ذلك تواصل بصري بينما طفل التوحد تلميحات الوجه وقسماته لا تتوافق مع نبرات الصوت ، ولا تنسجم الإيماءات مع الكلام.

3- صعوبات الكلام Difficulties in Speech
يصعب على أطفال التوحد تنمية وتطوير القدرة على الكلام . وغالباً ما يعانون من خرس وظيفي ، يصاحب بمشكلات تواصلية عديدة .
والقلة من أطفال التوحد ، الذين يتمكنون من تنمية وتطوير القدرة على الكلام، فإن قدرتهم على الكلام تتصف بالصفات التالية :

3/1 - المصاداة Echolalia
وتتمثل في ترديد الكلام المسموع من الصدى ، حيث تتم مباشرة بعد سماع الكلام أو مرور بعض الوقت . والأمر عادي بالنسبة للطفل العادي . ولهذا يجب التأكد ما إذا كانت المصاداة بالنسبة للطفل طبيعية ، إذ أنها تتوقف قبل أو عند بلوغ الطفل 3سنوات فإذا استمرت فإن الطفل يكون مصاباً بالتوحد .

3/2 - اللغة المجازية Metaphorical Language
وتمثل عبارات لغوية مجازية خاصة بطفل التوحد . وهي ليست اللغة المجازية في البلاغة . ولكنها لغة يُعبر بها طفل التوحد لشيء معين ، قد لا يفهمه إلا من يحيط به .

3/3 - الكلمات الجديدة Neologisms
وهي تسمية أشياء بمسميات خاصة بالطفل التوحدي ، وحيث لا يعرفها إلا المحيطين به .

3/4 - الاستخدام العكسي للضمائر Pronoun Reversal
وهي الصعوبة في استخدام الضمائر بشكل صحيح .

3/5 - مكونات اللغة Language Systems
يعاني أطفال التوحد من مشكلات وصعوبات في مكونات اللغة ، تتمثل في :
3/5/1- الصوتيات Phonetics : وهو تركيز الأصوات وعلاقتها بالقدرة على الكلام ، حيث تكون نبرة الصوت عند طفل التوحد شاذة غريبة ، تتصف بالرتابة ، مما يصعب على الملتقي فهمها واستيعابها .

3/5/2 - المفردات Vocabulary ( الحصيلة اللغوية ) ، حيث يحدث تأخر في الحصيلة اللغوية عند أطفال التوحد . وقد يعزي ذلك إلى قلة المحصول اللغوي وخاصة عند تأخر الكلام إلى سن خمس سنوات عند أطفال التوحد ، وهو سن بدء الكلام لديهم . هذا وأن كان البعض يتمكن من تكوين حصيلة لغوية جيدة .
3/5/3 - بناء الجملة الكلامية Syntax وترتيب الكلام . حيث يلاحظ تأخر أطفال التوحد في اكتساب بناء الجملة الكلامية ، وصعوبات استخدام الضمائر والخلط بين المفردات .

3/5/4 - دلالات الألفاظ Semantics والخاصة بوصف العلاقة بين الكلمات ومدلولاتها ، حيث يعاني أطفال التوحد في صعوبة إدراك مدلول بعض الكلمات المجردة أو الجمل المجازية . فمثلاً الكلمة الواحدة التي لها دلالة على شيئين مثل ورقة فقد تستخدم كورقة الكتاب أو ورقة الشجرة ، يصعب على طفل التوحد فهمها .

3/5/5- ملائمة وانسجام اللغة المستخدمة مع المواقف الاجتماعية ، وتوقعات المتلقي . فمثلاً قد يعاني طفل التوحد من صعوبة في فهم ما يقصده المتحدث فيجيب إجابة بعيدة عن المقصود .

ثالثاً : السلوك الاستحواذي المتكرر Repetitive obsessional behavior
وهو السلوك الخاص بفقد المرونة وعدم القدرة على التخيل ، وخاصة خلال ممارسة اللعب ، حيث يفقد أطفال التوحد الإبداع والتجديد والتخيل . كما يفتقد أطفال التوحد القدرة على التخطيط ، ويتصف أسلوبهم في حل المشكلات بالجمود ، ويفسر ذلك إلى وجود خلل في الفص الأمامي من المخ وهو المسئول على السلوك الاستحواذي لدى أطفال التوحد .
ويتباين أطفال التوحد في ظهور السلوك الاستحواذي ، فالبعض يظهر السلوك في اللعب ، عندما يصف أشياء بطريقة نمطية متكررة في أنحاء المنزل .
بينما آخرون يظهر لديهم أثناء أداء الواجب المدرسي ، كأن يضع نقطة أو علاقة بعد كل كلمة يكتبها .
وبصفة عامة فإن المشكلات النفسية الخاصة بالصعوبات النمائية عند الإصابة بالتوحد ، ترجع إلى التلف الذي يلحق بالمخ أو بعض أجزائه ، ويعد ذلك من أهم الموضوعات التي تشغل بال الباحثين في الوقت الحاضر .

2- الرعاية التربوية والتعليمية .. لأطفال التوحد[ الواقع-كالمأمول]:
ثبت ضعف الافتراض القائم على أن العوق العقلي غير قابل للتعليم ، وأيضاً بالنسبة لأطفال التوحد . ولهذا فإن الرعاية التربوية والتعليمية لأطفال التوحد يتبع فيها ما يأتي (1) :
1- البرامج التربوية :
أفضل برامج التدريس لأطفال التوحد .. هي برامج عالية التنظيم Highly Structured ذلك لأن :
1/1 - الصعوبات التي يعاني منها أطفال التوحد في مجال التفاعل الاجتماعي، تحتم على المعلم أن يبادر في التفاعل مع الطفل ، ويزوده بالإرشادات والتوجيهات ، وإلا ينسحب الطفل ، ويتبع السلوك الاستحواذي المتكرر.
1/2 - تعتمد هذه البرامج ، على تجزئة النشاط التعليمي إلى خطوات سهلة واضحة ، ذات أهداف محددة . وهو أسلوب له عائده على أطفال التوحد .
1/3 - هناك فرصة أمام أطفال التوحد للتنبؤ بمكونات الجدول الدراسي اليومي والأسبوع ، لأن التغييرات المفاجئة لها ردود أفعال غير طيبة .
وبصفة عامة هذه البرامج تتسم بالمرونة والتلقائية ، كما أن أطفال التوحد تتاح لهم المرونة الكافية للتعامل مع مواقف الحياة في المستقبل .

2- اختيار المدرسة المناسبة :
والتي تتفهم طبيعية المشكلات والصعوبات الخاصة بطفل التوحد . وحيث تتوافر في برامجها المرونة التي تتماشى مع حاجات الطفل الفردية الخاصة . وأن يعمل المعلمون على مقابلة حاجات الأطفال الخاصة ، وأن تستخدم مهارات أكاديمية وأساليب متطورة تعتمد على تنمية وتطور التفاعل الاجتماعي والتواصل لدى الطفل التوحدي .
ويقتضي ذلك قيام الوالدين بتقصي الحقائق واستشارة جهات الاختصاص للتعرف على جوانب القوة للأساليب التربوية المناسبة التي تقابل حاجات أطفال التوحد .

3- أفضل نسبة لعدد المتعلمين إلى المعلمين ؟
يفضل أن لا يزيد عدد المتعلمين من المصابين بالتوحد عن ثلاثة متعلمين لكل معلم ، حتى يتمكن المعلم من تركيز انتباههم للنشاطات التعليمية والتدريبية .

4- مستوى التحصيل التعليمي :
يتطور لدى أطفال التوحد ، حتى في حال التحاقهم بالمدارس لفترة قصيرة (سنتان مثلاً ) . والذين يحصلون مستوى تحصيلي جيد ، يمكنهم تحقيق نتائج طيبة في حياتهم العملية .
وأطفال التوحد من مستوى الذكاء المتوسط أو فوق المتوسط يكون مستوى التحصيل العلمي عادي .
وأطفال التوحد ممن تكون معدلات ذكائهم عادية يدرسون مواد علمية تتطلب قدرة على التفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين . بينما المواد الأدبية تتطلب تفسيراً للمعاني وفهماً مما يمثل صعوبة لأطفال التوحد .
وعادة أطفال التوحد الذين يعانون من عوق عقلي ، فإن تحصيلهم التعليمي يكون أقل من التحصيل المتوسط أو العادي .
وعند الانتهاء من المراحل الدراسية ، فإن أطفال التوحد يتعلموا مهارات أساسية مثل : مبادئ القراءة والكتابة وفهم أساسيات الحساب واستخدام النقود والبعض منهم يتعلم مهارات فردية كالطبخ وارتداء الملابس وغسلها .

5- القدرة على التواصل :
يمكن تعليم أطفال التوحد عملية إخراج الأصوات ونطق الكلمات وتكوين الجمل الكلامية ، وفق قدراتهم الفردية .
والقدرة على التواصل لا تقتصر على القدرة على إخراج الأصوات ، أو تكوين جمل مستقيمة نحوياً ، بل تشمل القدرة على توصيل المعاني والأفكار والتجارب ، عن طريق الحوار في إطار اجتماعي . وهذا الدور ضئيل في عملية التواصل .
6- لغة الإشارة Sign Language
وهي ضرورية في تطوير القدرة على التواصل ، للمساعدة في التعبير عن الأفكار وإيصالها للمتلقى ، وعند استخدام الإشارة اليدوية يستطيع الطفل توضيح الكلمة التي يريد نطقها ، أو تستخدم لتعزيز قدرة الطفل على فهم كلام الآخرين والأهم هو التركيز على تعلم الكلام فهو وسيلة التواصل ، ولغة الإشارة تمثل خطوة على الطريق الموصل إلى تعلم الكلام .

7- تحديد الحاجات التربوية :
ويقوم بتحديدها الأخصائي النفسي الذي يقوم بتقييم حالة الطفل ، ويشارك في ذلك المعلم وأخصائي النطق إضافة إلى الدور الفاعل للأبوين .
ومن الصعوبات التي قد تواجه الآباء ، عدم توافر كافة الحاجات التربوية للطفل. ولهذا ينصح الوالدان بمراجعة التقرير الذي يعده الأخصائيون ، لتحديد تقييم حالة الطفل ، وما يمكن أن يكون هناك من اتفاق أو اختلاف .

8- الدمج Integration or Unification
البرامج القائمة تقوم على الدمج الحسي Sensory Integration (1) ، لأن اضطراب التوحد ، يضعف من القدرة على تنظيم المثيرات الحسية [ السمعية ، البصرية ، الشمية ، الذوق ، الإحساس بالضغط والجاذبية والحركة ووضع الجسم] ولذلك فان أطفال التوحد يعانون من اضطراب الدمج الجسمي .
ولهذا يجب أن تكون هناك برامج فردية لكل طفل حسب حاجاته الحسية والنمائية الخاصة . وهذه البرامج تقوم على تعرف المدرب على المتغيرات التي تحفز طفل التوحد على الدمج في أنشطة معينة ، فإذا واجه الطفل مشكلة في اختيار النشاط المناسب ، فإن المدرب يعمل على توفير برنامج أكثر ملائمة .
ومحور هذه البرامج يقوم على استخدام اللعب كوسيلة لرفع البرامج إلى تنمية وتطوير الدمج الحسي ، من يجعل الفرد أكثر ثقة في نفسه ، وأكثر توافقاً مع المؤثرات الحسية من حوله .

خامساً : التوحد .. والتدخل المبكر
الواقع - والمأمول

3- الأسرة : الفاعلية والأدوار مع أطفال التوحد عند التدخل المبكر :
للأسرة دور كبير وفاعل في تقدم الطفل من ذوي الحاجات الخاصة ، بصفة عامة، وطفل التوحد بصفة خاصة ، ذلك لأن تدريب الطفل من حيث ساعات العمل في المدرسة ، لا تتعدى منتصف النهار ، بينما يقضي الطفل باقي الوقت في المنزل ونهاية الأسبوع وفي المناسبات ، مما يستدعي أن تلتزم الأسرة بحضور الدورات التدريبية التي تقيمها المؤسسات ذات الاختصاص ، كالبرنامج التربوي للطفل ، وتتعاون مع المعلمين باستمرار في برامج الطفل المنظم ، وتهيئة البيئة المناسبة في المنزل ، حتى تساعده للوصول بنجاح بقدر الإمكان وتعمل على تعديل سلوكه .
ومن حيث فاعلية دور الأسرة ، فقد تخلت أغلب المؤسسات التعليمية الناجحة في عالم الغرب ، عن وجود برامج السكن الداخلي ، والتي تبعد الطفل عن أسرته طوال العام ، واستعاضت بالبرامج النهارية العادية ، ليعود الطفل لمنزله في نهاية اليوم الدراسي .
والواقع أن رعاية الأسرة وحنان وعطف الأبوين ، يمثلان الجهد الأساسي في فاعلية رعاية أطفال التوحد والمصابين بالعوق ، كأساس للتدخل المبكر القائم على علاج الطفل وتعديل سلوكه .
وقد قامت الدكتورة / سميرة عبد اللطيف السعد-(1) بجامعة الكويت- بدراسة حول : قضايا ومشكلات التعريف والتشخيص والتدخل المبكر مع أطفال التوحد ، وخلصت النتائج إلى إعداد برنامج تربوي وتعليمي ، لتحديد حاجات الأطفال المصابين بالتوحد ، من وجهة نظر الآباء ، والذي يعد ضرورة من ضرورات التدخل المبكر مع أطفال التوحد .
وكان ترتيب أولويات الحاجات التدريبية والتعليمية - من وجهة نظر الآباء - كما يأتي :
1/ تنمية التحكم في العضلات الكبيرة والدقيقة والمهارات الحركية .
2/ التدريب على تناول الطعام بصورة مناسبة .
3/ تدريب الطفل على السلوك المناسب في المواقف المتعددة .
4/ السعي نحو تعديل بعض أنواع السلوك غير المرغوب فيه مثل الضرب والقفز والبصق .
5/ التدريب على استخدام وسيلة تواصل مناسبة له مع الآخرين ، لفظية أو غير لفظية .
6/ التدريب على كتابة الكلمات البسيطة ( مهارة معرفية ) .
7/ تطوير مهارات الاعتماد على النفس .
8/ التدريب على استخدام المرحاض في قضاء حاجته .
9/ توفير نشاطات ترفيهية ممتعة للطفل والمشاركة في نشاطات اجتماعية مع آخرين .
10/ تطوير مهارات مهنية تخدمه مستقبلاً في حياته الاجتماعية .
11/ تدريب الطفل على الجلوس لأطول فترة ممكنة .
12/ التدريب على الاستجابة للمؤثرات السمعية والبصرية .
ومن المهارات الهامة لدى أطفال التوحد ، تدريبهم على الاستقلالية الفردية أي تنمية القدرة على الاختيار بين البدائل ، ومنحه حرية أكثر في المجتمع . هذا يجب اتصاف البرامج بالمرونة ، والتعزيز المتواصل الإيجابي ، والتقييم المنظم ، وعلى أن يكون هناك فريق استشارة وتدريب على رأس العمل من قبل متخصصين .

4- البرامج العلاجية المساندة للتدخل المبكر في علاج اضطراب التوحد :
توجد أساليب التدخل التي تعمل على التخفيف من حدة إعاقة التوحد في بعض الحالات . وهذه الأساليب ليست علاجاً للتوحد ، وإنما دورها مساندة البرامج التربوية والسلوكية لأطفال التوحد (1) .
من هذه الأساليب :
- الحمية الغذائية .
- جرعات هرمون السكرتين .
- العلاج بالفيتامينات ( خاصة B 6 + مغنسيوم ) .

1- الحمية الغذائية :
أشار بول شاتوك Paul Shattock بجامعة سندرلاند ببريطانيا - إلى أن أساس اضطراب التوحد هو اضطراب أيضي Metabolic disorder (2).
حيث تبين أن اضطراب التوحد يحدث نتيجة تأثير البيتايد Peptide وهي مادة تنشأ من البروتينات نتيجة الهضم ، وتحدث نتيجة التحليل غير المكتمل أثناء عملية ايضية لبعض أصناف الطعام وخاصة الجلوتين Gluten ( بروتين من القمح ومشتقاتها الكازيين Casien ، بروتين من الحليب ومشتقاته ) وحيث يحدث تأثير تحذيري على التوصيل العصبي . ووجود هذا التأثير التحذيري بدرجة كبيرة في الجهاز العصبي المركزي ، يحدث اضطراب في أنظمته ، وينتج عن ذلك اضطراب في الجوانب المعرفية والانفعالية ونظام المناعة والقناة الهضمية .
كما يشير هذا الاتجاه إلى احتمال أن يكون للتطعيمات التي تعطي للأطفال دور في حدوث اضطراب التوحد . حيث يذكر آباء أطفال التوحد حدوث تغيرات على أطفالهم بعد التطعيم بأيام وأحياناً بساعات محددة .
ويقترح المؤيدون لهذه النظرية برنامجاً غذائياً خاصاً بأطفال التوحد يكون خال من الجلوتين والكازيتين بعد فحوصات مختبرية للبول لمعرفة مستوى الببتايد المخدرة ، حيث أن الحمية الغذائية المناسبة ، تساعد كثير من أطفال التوحد ، على تحسن بعض المظاهر السلوكية لديهم ، مما يجعلهم أكثر قابلية للتعليم والتدريب .

2- جرعات هرمون السكرتين Secreten
أشار " وارنر " Warner في 2000م أن من أساليب التدخل العلاجي التي قد تحدث تحناً عند الإصابة بالتوحد ، إعطاء جرعة واحدة فقط من هرمون السكرتين . ويفضل " الشمري " استخدام السكرتين والسيريناد Secreten & Serenaid (1) كثاني علاجي لما لهما من آثار إيجابية على الحالات التي تعامل معها " الشمري " ، حيث تبين أن تأثير الجرعة الواحدة من هذا الهرمون يستمر 3 أشهر إلى سنة ، وينصح "الشمري" بعدم استخدام الجرعة الثانية قبل مضي 3 أشهر من تاريخ أخذ الجرعة الأولى . ويُعد التواصل البصري لطفل التوحد ، من أهم المؤشرات التي توضح أن التدخل العلاجي لجرعة من هرمون السكرتين له آثار علاجية ، إضافة إلى أن طفل التوحد يمكنه نطق بعض الكلمات أو العبارات ، التي لم تكن لديه القدرة على التحدث بها من قبل .

3- العلاج بالفيتامينات :
في معهد أبحاث التوحد بجامعة كاليفورنيا ، يُعد رملاند Rimland أكثر الباحثين الذين استخدموا العلاج بالفيتامينات والمغنسيوم لتعديل سلوك وأعراض التوحد . وفي تجارب " رملاند " 1987م ، تبين أن أجسام أطفال التوحد تحتاج إلى جرعات غذائية لا تتوافر في الأغذية العادية ، وهذه الجرعات الإضافية من فيتامين B6 ( جرعات تتراوح بين 30 - 300 مليجرام ) ، وجرعات إضافية من المغنسيوم ( جرعات يومية ما بين 350 - 500 مليجرام ) ، عندما تضاف إلى الوجبات الغذائية لأطفال التوحد ، وحيث تبين أن 30% - 50% من هؤلاء الأطفال يتحسن سلوكهم في جوانب : التواصل البصري ، تحسن في عادات النوم ، الانتباه ، التحدث ، استخدام الكلمات .
5- المأمول في سياسات التدخل المبكر مع أطفال التوحد(1) :
ثبت بشكل قاطع أن التدخل المبكر ، يفيد ويثمر بشكل إيجابي Positive مع أطفال التوحد . وعلى الرغم من الاختلاف بين برامج رياض الأطفال إلا أنها تشترك جميعها في التركيز على أهمية التدخل التربوي الملائم والمكثف في سن مبكرة من حياة الطفل .
ومن العوامل المشتركة بين تلك البرامج ، درجة معينة من مستويات الدمج خاصة في حالات التدخل المستندة إلى السلوك ، والبرامج التي تعزيز من اهتمامات الطفل ، والاستخدام الواسع للمثيرات البصرية أثناء عملية التدريس والجداول عالية التنظيم للأنشطة وتدريب آباء الأطفال المصابين بالتوحد والمهنيين العاملين معهم ، والتخطيط والمتابعة المستمرة للمرحلة الانتقالية . وتقتضي الضرورة تضامن فريق من الأخصائيين كمعلم التربية الخاصة ، وأخصائي تعديل السلوك ، وأخصائي علاج النطق وأخصائي علاج النطق والكلام ، والتدريب السمعي ، والدمج الحسي ، وبعض العقاقير الطبية والحمية الغذائية .
ويستجيب أطفال التوحد لبرامج التربية الخاصة ذات التنظيم الجيد ، والتي تصمم لتلبية الحاجات الفردية Individnal Needs ، وتتضمن التدخل الذي يهتم بعلاج المشكلات التواصلية ، وتنمية المهارات الاجتماعية وعلاج الضعف الحسي ، وتعديل السلوك . على أن يتم ذلك من خلال متدربين ومعلمين من أصحاب الكفاءة والدراية .
ومن أساسيات التدخل المبكر تدريب أطفال التوحد على مهارات الحياة اليومية في سن مبكرة ، مثل تعلم عبور الشارع ، أو التسوق بدرجة بسيطة .
إضافة إ

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1346
التعليقات ( 0 )