• ×

قائمة

ناسا تدرس دماغ رجل المطر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يدرس علماء وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) القدرات الخارقة للتوحدي "كيل بيك"، آملين أن تساعدهم التكنولوجيا التي تستخدم في دراسة تأثير رحلات الفضاء على دماغ الإنسان على إيجاد تفسير واضح لقدراته العقلية.

وقد أخضع الباحثون الأسبوع الماضي "بيك" الذي كان الشخصية الأساسية لفيلم "رجل المطر" والتي جسدها الممثل دوستن هوفمان سنة 1988، لسلسلة من الاختبارات شملت التصوير المقطعي بالكمبيوتر والرنين المغناطيسي، وسيتم استخدام نتائج هذه الفحوصات (الاختبارات) في تكوين صورة ثلاثية الأبعاد للتركيب الدماغي "لبيك".

ويعكف الباحثون على إجراء مقارنة من صور الرنين المغناطيسي التي التقطت عام 1988 من قبل الدكتور/ دان كرستنسن وهو الطبيب المتخصص في الدماغ والعلاج النفسي بجامعة يوتاه الذي يتولى معالجة بيك لمعرفة ماذا تغير في دماغه منذ ذلك الوقت.

ووفق ما لاحظه ريتشارد دي بويل مدير مركز كاليفورنيا الذي يقوم بالتصوير المقطعي لم يكن دماغ بيك وقدراته فريدة فقط، لكن يبدو أنه يزداد ذكاءً بشكل غير متوقع في تخصصه كلما تقدم به العمر.

ويطلق على بيك البالغ من العمر 53 سنة الخارق للعادة (SAVANT)، لأنه عبقري في حوالي 15 مادة مختلفة، تتفاوت بين التاريخ والآداب والجغرافيا إلى الأرقام والرياضة والموسيقى، ولكن مع ذلك فإن قدراته محدودة بشكل كبير في مجالات أخرى، حيث أنه لا يمكنه معرفة خزانة الفضيات في منزله كما لا يستطيع ارتداء ملابسه بنفسه!!!

ويقول فراند والد بيك إن الهدف هو تحديد ما يحدث في دماغ بيك عندما يعبر عن الأشياء وعندما يفكر في هذه الأشياء، وقد بدأ اهتمام الباحثين في ناسا في مركز المعلومات الحيوية بيوافنورماتكس وعلوم الحياة في مركز ناسا أميس للأبحاث بالتوحدي بيك لأول مرة عندما شاهدوه يتحدث أمام نادي الروتاري بوسط كاليفورنيا في نهاية شهر أكتوبر الماضي.

عند ولادة بيك وجد الأطباء انتفاخ مائي في الجانب الأيمن من جمجمته يشبه استسقاء الرأس. وأوضحت الاختبارات اللاحقة أن فصوص دماغه غير منفصلة، حيث أصبحت بمثابة مستودع كبير لتخزين المعطيات.

ويقول والده أن ذلك يبدو مرجحاً أن بيك كانت له قدرة على حفظ 9000 كتاب. لكن قدراته كانت متأخرة في جوانب أخرى، كما أن مهاراته الحركية تمت بشكل أكثر بطئاً مقارنة بأقرانه. ولا يحتاج فران بيك لمعرفة نتائج امتحانات ابنه حيث أنه على دراية بأن شيئاً لم يتغير كثياً خلال الستة عشرة سنة الماضية. وقد كان بيك شاباً خجولاً ذو مهارات اجتماعية محدودة عندما دفعه الفيلم للظهور علناً أمام الناس. ويقول والده أنه بعد أن تحدث ابنه أمام أكثر من مليوني شخص على مدى السنوات الماضية أصبح أكثر هدوءاً وأصبح يتحدث أمام الناس بشكل مريح أكثر.

ويقول فرانك بيك أنه لم يعد يقرأ فقط الروايات الواقعية لكنه بدأ يحاول قراءة بعض الروايات الخيالية، مثل كتب ستيفن كينج، لأن الكثيرين من الناس يتحدثون عنها. وعندما يعود إلى منزله (مسقط رأسه) في أوتا فإن بيك يقضي فترات المساء بعد الظهر والعصر في المكتبة العامة لمدينة سولت ليك حيث يبدو منكباً على الكتب، حتى أنه يحفظ الكتب الخاصة بأرقام الهواتف ودليل كول للعناوين.

وقد كان كم بيك هو المؤلف النموذج الذي استخدمه بارو مورو في سيناريو الفيلم الأصلي "رجل المطر" لكن المنتج النهائي للفيلم حافظ على جزء بسيط من القصة الأصلية.

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  1015
التعليقات ( 0 )