• ×

قائمة

ألعاب الكمبيوتر تسعد الأطفال التوحديين وتحسن من اندماجهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يعبر التوحد عن اضطراب شديد في الاتصال ويعاني الأشخاص التوحديين صعوبة بالغة في الاتصال بالآخرين وبالعالم من حولهم، ولكن بإمكان الأطفال من هذه الفئة القيام بأداء أفضل باستخدام وسائل التعليم المساعدة المعتمدة على الكمبيوتر وبالتالي تحسين مهاراتهم وتفاعلهم مع الآخرين.

وقد لاحظ بعض آباء الأطفال التوحديين الذين كانوا يذهبون بأبنائهم في المساء إلى نادي خاص بفئة التوحد (يوفر لهم أجهزة وألعاب بالكمبيوتر) أنهم سرعان ما ينهمكون في ألعاب الكمبيوتر بسعادة وانشراح وسلام ويتبادلون الكلام والضحكات ومشاهدة ألعاب بعضهم البعض وهذا الشعور بالثقة أثناء اللعب يقلل من اضطرابات السلوك لديهم، كما أنه يتيح للوالدين الكثير من الوقت للاسترخاء أو التحدث مع آباء الأطفال التوحديين الآخرين بالنادي وتبادل الآراء والاستفادة من تجاربهم الخاصة في التعامل مع أبنائهم التوحديين.

ومن ناحية أخرى فقد قام علماء متخصصون بأدنبرة/ اسكتلندا بتطوير لعبة كمبيوتر جديدة لمساعدة الأطفال التوحديين والتغلب على مشاكل الاتصال لديهم وتحتوي هذه اللعبة (المساعدة) على صوت مشابه لصوت الإنسان حيث تقوم بقراءة جمل وكلمات مختلفة باستخدام نغمات (ترنيمات) مختلفة ويطلب من الأطفال الصغار إتمام مجموعة من المهام تشمل لمس الصورة على شاشة الكمبيوتر التي يعتقدون أنها تمثل ما سمعوه، ويساعد تصميم هذه اللعبة على إلقاء الضوء على المشاكل التي يعانيها هؤلاء الأطفال المصابين بالتوحد عند فهم المعنى وراء الطريقة التي تنطق بها الجمل.

وقد نجح الخبراء الذين طوروا هذا الاختبار في تجربته على مائة طفل بأدنبرة وهم يعتقدون أن ذلك سوف يساعد المتخصصين في علاج مشاكل الكلام من وتحسين الاتصال لدى الاطفال التوحديين وبالتالي اندماجهم اجتماعياً بشكل أكثر سهولة، ويبدو الاختبار مثل لعبة الكمبيوتر ويحتوي على إثنى عشر (12) اختبارافرعياً حيث يسمع الأطفال عبارة ويطلب منهم لمس الصورة التي تظهر على الشاشة والتي يعتقدون أنها تتطابق مع الأشياء التي سمعوها فمثلاً عبارة بسكويت الشوكلاتة والمربى قد تنطق بطريقة توحي أن هناك ثلاثة بنود (شوكلاتة، وبسكويت ومربى) أو بطريقة توحي أن هناك بندين (بسكويت الشوكلاتة والمربى).

وحيث أن الأطفال من هذه الفئة يجدون صعوبة في فهم وتمييز ما إذا كان الشخص سعيداً أو حزيناً من خلال نبرة صوته فإنه هذا الاختبار يتيح لهم سماع صوتاً صادر من الكمبيوتر يطلب منهم نطق نوع من الطعام بنبرة توحي بأن الشخص يحب هذا الطعام، أو بنبرة توحي بأنه لا يحبه، كما يتعين عليهم أيضاً الإشارة إلى وجه سعيد أو غير سعيد على الشاشة لمعرفة مستوى قدراتهم على تمييز السعيد من الحزين.

وقد رحبت جمعية اسكتلندا الوطنية للتوحد بهذا المشروع وتشير الإحصائيات إلى أن واحداً من كل 175 شخصاً في اسكتلندا يعاني من التوحد.

بواسطة : يوسف ربابعه
 0  0  953
التعليقات ( 0 )